حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ ° ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُغْنِي ° ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ° ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ° ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ° ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ° ، قَالَ : كَتَبَ أَبُو الدَّرْدَاءِ ° إِلَى مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى مِصْرَ : " أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا عَمِلَ بِطَاعَةِ اللَّهِ أَحَبَّهُ اللَّهُ ، فَإِذَا أَحَبَّهُ اللَّهُ حَبَّبَهُ إِلَى خَلْقِهِ ، وَإِذَا عَمِلَ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ ، أَبْغَضَهُ اللَّهُ ، وَإِذَا أَبْغَضَهُ اللَّهُ بَغَّضَهُ إِلَى خَلْقِهِ "
قال أبو عمر : هذا كلام خرج على العموم ومعناه الخصوص ، أي حبب أهل الطاعة إلى أهل الإيمان ، وبغض إليهم أهل النفاق والعصيان ، ودليل ذلك قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " القلوب أجناد مجندة ، ما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف " . وقال سعيد بن أبي عروبة ، وشيبان ، عن قتادة ، قال : قال هرم بن حيان : ما أقبل عبد بقلبه إلى الله ، إلا أقبل الله بقلوب أهل الإيمان عليه ، حتى يرزقه مودتهم ورحمتهم . وقال عبد الله بن مسعود : " لا تسألن أحدا عن وده إياك ، ولكن انظر ما في نفسك له ، فإن في نفسه مثل ذلك ، إن الأرواح جنود مجندة ، فما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف " .