فَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ أَبُو جَعْفَرٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ° ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ° ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ كَانَ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ مَلَائِكَةٌ يَكْتُبُونَ النَّاسَ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ ، الْمُهَجِّرُ إِلَى الْجُمُعَةِ كَالْمُهْدِي بَدَنَةً ، ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ كَالْمُهْدِي بَقَرَةً ، ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ كَالْمُهْدِي كَبْشًا ، حَتَّى ذَكَرَ الدَّجَاجَةَ وَالْبَيْضَةَ ، فَإِذَا جَلَسَ الْإِمَامُ طُوِيَتِ الصُّحُفُ وَاسْتَمَعُوا الْخُطْبَةَ . ألا ترى إلى ما في هذا الحديث ، أنه قَالَ : يكتبون الناس الأول فالأول المهجر إلى الجمعة كالمهدي بدنة ، ثم الذي يليه الحديث ، فجعل الأول مهجرا وهذه اللفظة إنما هي مأخوذة من الهاجرة والهجر ، وذلك وقت النهوض إلى الجمعة ، وليس ذلك عند طلوع الشمس ، لأن ذلك الوقت ليس بهاجرة ولا هجير ، والله أعلم