← التمهيد لابن عبد البر
التمهيد لابن عبد البر
#3946 ضعيف ☰ حديث أول لهشام بن عروة
A− A+

وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الدَّيْنَوَرِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَرْثُ بْنُ وَجِيهٍ ° ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ ° ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَحْتَ كُلِّ شَعْرَةٍ جَنَابَةٌ فَأَبِلُّوا الشَّعْرَ وَأَنْقُوا الْبَشَرَ

وذكر عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن زيد بن أسلم ، قَالَ : سمعت علي بن حسين ، يقول : ما مس الماء منك وأنت جنب فقد طهر ذلك المكان . وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْغُسْلِ لِلْجَنَابَةِ وَفِي الْوُضُوءِ من غير نِيَّةٌ ، فَقَالَ مَالِكٌ ، وَرَبِيعَةُ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَاللَّيْثُ ، وَدَاوُدُ ، وَالطَّبَرِيُّ ، وَأَحْمَدُ ، وَأَبُو ثَوْرٍ ، وَإِسْحَاقُ ، وَأَبُو عُبَيْدٍ لَا يُجْزِئُ الطَّهَارَةُ لِلصَّلَاةِ ، وَالْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ ، وَلَا التَّيَمُّمُ إِلَّا بِنِيَّةٍ . وَحُجَّتُهُمْ ، قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنِّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى . وقال اللَّه عز وجل : وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ سورة البينة آية 5 . والإخلاص : النية في التقرب إليه ، والقصد بأداء ما افترض على المؤمن . وقال أبو حنيفة ، وأصحابه ، والثوري : تجزئ كل طهارة بماء بغير نية ، ولا يجزئ التيمم إلا بنية . وقال الأوزاعي ، والحسن بن حي : يجزئ الوضوء والتيمم بغير نية . وروى أبو المغيرة عبد القدوس ، عن الأوزاعي ، وسئل عن رجل يعلم أحدا التيمم ولا ينوي التيمم لنفسه فحضرت الصلاة ، قَالَ : يصلي بتيممه كما لو توضأ ، وهو لا ينوي الصلاة كان طاهرا . وروى عبد اللَّه بن المبارك ، والفريابي ، وعبد الرزاق ، عن الثوري ، قَالَ : إذا علمت الرجل التيمم لم يجزك إلا أن يكون نويته ، وإن علمته الوضوء أجزأك وإن لم تنوه ، وهو قول أبي حنيفة ، وأصحابه . واختلف عن زفر في التيمم بغير نية ، فروي عَنْهُ مثل قول الحسن بن حي والأوزاعي . وروي عَنْهُ مثل قول أبي حنيفة والثوري في الفرق بين الوضوء والتيمم ، وحجة من أسقط النية ولم يراعها في الوضوء بالماء أن الوضوء ليس فيه فرض ونافلة فيحتاج المتوضئ فيه إلى نية ، قالوا : وإنما يحتاج إلى النية فيما فيه من الأعمال فرض ونفل ليفرق بالنية بين ذلك ، وأما الوضوء : فهو فرض للنافلة والفريضة ولا يصنعه أحد إلا لذلك ، فاستغنى عن النية ، قالوا : وأما التيمم فهو بدل من الوضوء فلا بد فيه من النية ومن جمع في ذلك بين التيمم والوضوء فحجته في ذلك واحدة ، ومن حجتهم أيضا الإجماع على إزالة النجاسات من الأبدان والثياب بغير نية وهي طهارة واجبة فرضا عندهم ، قالوا : فكذلك الوضوء . قَالَ أبو عمر : القول الصحيح ، قول من قَالَ : لا تجزئ طهارة إلا بنية وقصد ، لأن المفروضات لا تؤدى إلا بقصد أدائها ، ولا يسمى الفاعل على الحقيقة فاعلا إلا بقصد منه إلى الفعل ، ومحال أن يتأدى عن المرء ما لم يقصد إلى أدائه وينويه بفعله ، وأي تقرب يكون من غير متقرب ولا قاصد ، والأمر في هذا واضح لمن ألهم رشده ولم تمل به عصبيته . واختلف الفقهاء فيمن اغتسل للجمعة وهو جنب ولم يذكر جنابته ، فقالت طائفة : تجزيه لأنه اغتسل للصلاة واستباحتها وليس عليه مراعاة الحدث ونوعه ، كما ليس عليه أن يراعي حدث البول من الغائط من الريح وغير ذلك من الأحداث ، وإنما عليه أن يتوضأ للصلاة ، فكذلك الغسل للصلاة يوم الجمعة تجزيه من الجنابة ، وإلى هذا ذهب المزني صاحب الشافعي ، فهو قول جماعة من أصحاب مالك ، منهم : أشهب ، وابن وهب ، وابن كنانة ، ومطرف ، وعبد الملك ، ومحمد بن مسلمة . وقال آخرون لا يجزئ الجنب الغسل للجمعة إذا لم يذكر جنابته ، ولا يجزيه عن الجنابة إلا الغسل الذي يعتد به لها بقصد منه إلى ذلك ، ونية ورفع لجنابته بإرادة ذلك وذكره لها ، لأن الفرائض لا تؤدى إلا بذلك ، ولأن الغسل للجمعة سنة واستحباب ، ومحال أن تجزئ سنة عن فرض ، كما لا تجزئ ذلك في شيء من الصلاة وسائر الأعمال التي فيها الفرض والنفل ، وهذا القول صح في النظر ، وهو قول مالك ، والشافعي ، وداود بن علي ، وأحمد بن حنبل ، وإليه ذهب ابن القاسم صاحب مالك ، وابن عبد الحكم . وروياه عن مالك . وَأَمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ عَائِشَةَ ° كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ فليس عند يحيى في الموطأ ، ولذلك لم يذكره هاهنا ، وعنده في ذلك حديث ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة ، وقد تقدم ذكره وما فيه من الأحكام في باب ابن شهاب من هذا الكتاب ، وقد جمعهما ابن بكير ، وغيره ، حديث هشام ، وحديث ابن شهاب . ورواه القعنبي ، عن مالك ، عن هشام ، أو ابن شهاب على الشك ، ولم يقل لفظهما .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد ضعيف فيه الحارث بن وجيه البصري وهو ضعيف الحديث
شجرة الإسناد