حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عِيسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُبَابَةَ ° ، قَالَ : قَالَ حَدَّثَنَا الْبَغَوِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنِي الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ° ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ° ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ° ، قَالَتْ : بَوْلُ الْغُلامِ يُصَبُّ عَلَيْهِ الْمَاءُ ، وَبَوْلُ الْجَارِيَةِ يُغْسَلُ طَعِمَتْ أَوْ لَمْ تَطْعَمْ
قَالَ أبو عمر : وهو قول ابن وهب رحمه اللَّه . وروى حميد عن الحسن ، أنه قَالَ في بول الجارية : يغسل غسلا ، وبول الغلام يتبع بالماء . وعلى هذا القول تكون الآثار المرفوعة في هذا الكتاب كلها غير متدافعة ولا متضادة ، وقد ذكرنا كثيرا من آثار هذا الباب ومعانيه في باب ابن شهاب ، عن عبيد اللَّه من هذا الكتاب . حديث ثاني عشر لهشام بن عروة مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى فِي جِدَارِ الْقِبْلَةِ بُصَاقًا ، أَوْ مُخَاطًا ، أَوْ نُخَامَةً ، فَحَكَّهُ . قَالَ أبو عمر : يقال : إن البصاق ما خرج من الفم ، وفيه لغتان : بصاق ، وبزاق ، والمخاط : ما خرج من الأنف ، والنخامة ما خرج من الحلق ، وليس شيء من ذلك بنجس ، ولكن القبلة يجب أن تنزه عن ذلك ، وقد تقدم القول في معنى هذا الحديث في باب نافع من هذا الكتاب ، والحمد لله . حديث ثالث عشر لهشام بن عروة مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : كُنْتُ أُرَجِّلُ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا حَائِضٌ . هَكَذَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَكْثَرُ الرُّوَاةِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ فِيهِ : وَهُوَ مُعْتَكِفٌ وَأَنَا فِي حُجْرَتِي .