حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى ° ، عن عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ ° ، عَنْ نَافِعٍ ° ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ° ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَدَعُ أَنْ يَسْتَلِمَ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ وَالْحَجَرَ فِي كُلِّ طَوْفَةٍ . قَالَ : وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، يَفْعَلُهُ
قَالَ أبو عمر : هذا أفضل ما روي في هذا الباب وأولاه وأصحه ، وقد روي عن مجاهد ، وطاوس أنهما كانا يستحبان استلام الركنين الأسود واليماني في كل وتر من الطواف ، روي ذلك عنهما من طرق ، وأما إنكار ابن وضاح لاستلام الركن اليماني فلا وجه له ، اللهم إلا أن يكون أنكر اللفظة في حديث مالك ، عن هشام ، عن أبيه ، في قصة عبد الرحمن بن عوف ، دون أن ينكر استلام الركن اليماني ، فإن استلامه لا خلاف بين العلماء فيه . روينا عن مجاهد ، وعطاء : من وضع يده على الركن اليماني ثم دعا استجيب له . وعن الزبير : الركن اليماني باب من أبواب الجنة ، وفي الترغيب في استلامه آثار كثيرة ، ذكره الخزاعي في كتاب فضائل مكة الكتاب الكبير . وَقَدْ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ هُرْمُزَ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اسْتَلَمَ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ قَبَّلَهُ وَوَضَعَ خَدَّهُ الْأَيْمَنَ عَلَيْهِ قَالَ أبو عمر : هذا لا يصح ، وإنما المعروف قبل يده ، وإنما يعرف تقبيل الحجر الأسود ووضع الوجه عليه ، وقد جاء هذا الحديث كما ترى ، وليس يعرف بالمدينة العمل به ، فالله أعلم .