← التمهيد لابن عبد البر
التمهيد لابن عبد البر
#4076 ضعيف 22 : 312 ☰ حديث حاد وخمسون لهشام بن عروة
A− A+

وَقَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سُفْيَانَ ° : أَنَّ قَاسِمَ بْنَ أَصْبَغَ ° ، حَدَّثَهُمْ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ الْجَعْدِ ° ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ° ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ السَّائِبِ الْجُهَنِيُّ ° ، عَنْ أَبِيهِ السَّائِبِ ° ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْخَلَاءَ فَلْيَتَمَسَّحْ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ

قَالَ أَبُو عُمَرَ : هَذِهِ الْآثَارُ كُلُّهَا المرسل مِنْهَا وَالْمُسْنَدُ وَهِيَ صِحَاحٌ كُلُّهَا ، يُوجِبُ الِاقْتِصَارَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ فِي الِاسْتِنْجَاءِ دُونَ تَقْصِيرٍ عَنْ هَذَا الْعَدَدِ ، وَهَذَا مَوْضِعٌ اخْتَلَفَ فِيهِ الْعُلَمَاءُ ، فَذَهَبَ مَالِكٌ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ ، وَأَصْحَابُهُمَا ، إِلَى أَنَّهُ جَائِزُ الِاسْتِنْجَاءِ بِأَقَلِّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ إِذَا ذَهَبَ النَّجْوُ ، هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ ، لِقَوْلِهِ : صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ ، والوتر قد يكون واحدا ، وثلاثة ، وخمسة ، وأكثر من ذلك . وقال الشافعي ، وأحمد بن حنبل ، وجماعة : لا يجوز أن يقتصر على أقل من ثلاثة أحجار في الاستنجاء ، وذكر أبو الفرج أنه مذهب مالك ، واحتج له بحديث أبي هريرة المذكور في هذا الباب . وحديث سلمان ، حدثنا محمد بن إبراهيم ، قَالَ : حدثنا محمد بن معاوية ، قَالَ : حدثنا أحمد بن شعيب ، قَالَ : حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، قَالَ : أخبرنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن عبد الرحمن بن بزيد ، عن سلمان ، قَالَ له رجل : إن صاحبكم ليعلمكم حتى الخراءة ، قَالَ : أجل نهانا أن نستقبل القبلة بغائط أو بول ، أو نستنجي بأيماننا ، أو نكتفي بأقل من ثلاثة أحجار . قَالَ أَبُو عُمَرَ : تَحْصِيلُ مَذْهَبِ مَالِكٍ عِنْدَ أَصْحَابِهِ ، أَنَّ الِاسْتِنْجَاءَ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ حَسَنٌ ، وَالْوِتْرُ فِيهَا حَسَنٌ لِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : مَنْ أَوْتَرَ - يَعْنِي فِي ذَلِكَ - فَقَدْ أَحْسَنَ ، وَمَنْ لَا فَلَا حَرَجَ . وجائز عندهم الاقتصار على أقل من ثلاثة أحجار ، لأن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أتي بحجرين وروثه ، فأخذ الحجرين ورمى الروثة ، ولم يدع بالبدل منها ، ومذهب أبي حنيفة في الاستنجاء نحو مذهب مالك سواء ، قَالَ أصحابه : يستنجي بثلاثة أحجار ، فإن لم ينق زاد حتى ينقى ، وأن أنقى حجر واحد أجزى ، وكذلك غسله بالماء إن أنقى بغسلة واحدة أجزأه في المخرج ، وما عدا المخرج فإنما يغسل بالماء ، وهو قول مالك والشافعي ، وأصحابهما ، فيما عدا المخرج من النجو أنه لا يطهره إلا الماء . وقد ذكرنا أحكام الاستنجاء وكثيرا من مسائله مستوعبة مجودة في باب ابن شهاب عن أبي إدريس من هذا الكتاب ، والحمد لله .

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد ضعيف فيه حماد بن الجعد الهذلي وهو ضعيف الحديث
شجرة الإسناد