أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ الْمِرْوَزِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ ° ، عَنْ حُمَيْدٍ ° ، عَنْ أَنَسٍ ° ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ مِنْ دَاءٍ كَانَ بِرَأْسِهِ "
قَالَ أبو عُمَر : لا خلاف بين العلماء في أن للمحرم أن يحتجم إذا كان به أذى ونزل به ضر ، إلا أَنَّهُ إن حلق شيئا من الشعر في موضع المحاجم ، فعَلَيْهِ فدية إذا حلق شيئا له بال عند مالك ، وإن حلق عند مالك شعرة أو شعرتين فلا شيء عَلَيْهِ ، ويستحب له أن يطعم قبضة من طعام ، وقَالَ جماعة من أهل العلم : إن حكم شعر البدن غير شعر الرأس للمحرم ، وليس في شعر البدن شيء وقد ذكرنا اختلاف العلماء فِي حكم حلاق الشعر ، وما لهم في ذلك من المذاهب فيما تقدم من هَذَا الكتاب .