حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى ° ، عَنْ شُعْبَةَ ° ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ ° ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ° ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " صَلَّى بِهِمْ صَلاةَ الْخَوْفِ فَصَفَّ صَفًّا خَلْفَهُ وَصَفًّا مُصَافِيَ الْعَدُوِّ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً ، ثُمَّ ذَهَبَ هَؤُلاءِ وَجَاءَ أُولَئِكَ فَصَّلى بِهِمْ رَكْعَةً ، ثُمَّ قَامُوا فَقَضَوْا رَكْعَةً رَكْعَةً "
قَالَ أبو عُمَر : هَذَا موافق لحديث نَافِع وسالم ، عَنِ ابْن عُمَر ، عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وقد اختلف على شعبة كما ترى ، ولم يختلف على مالك في حديثه هَذَا ، وهو أصح شيء عندي في هَذَا الباب وأولى ، والصواب إن شاء اللَّه ، لما فيه من مطابقة ظاهر القرآن : لاستفتاح الإمام ببعضها ، وذلك قوله : فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ سورة النساء آية 102 . ثم قَالَ : وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ سورة النساء آية 102 . وفي حديث مالك هَذَا : أن الطائفة الثانية لا تدخل في الصلاة إلا بعد انصراف الطائفة الأولى ، بخلاف رواية يَحْيَى ، عَنْ شعبة ، وفي حديث مالك : أن الثانية لا تنصرف عَنِ الإمام ، وعلى شيء من الصلاة ، وهذا أشبه بظاهر القرآن أيضا لما فيه من التسوية بين الطائفتين في افتتاحهم .