أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْسِيُّ ° . وحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ° , قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُضَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى ° ، قَالا : حَدَّثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْحَلَبِيُّ ° ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ° ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ ° ، عَنْ جَنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ ° ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ° ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، زَادَ الْحَكَمُ : وَأَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ ، وَأَنَّ النَّارَ حَقٌّ ، وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيهَا ، وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ ثم اتفقا ، وَأَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ ، أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ عَلَى مَا كَانَ مِنْ عَمَلٍ " . وَقَالَ الْحَكَمُ : مِنْ عَمَلِهِ
وَذَكَرَ الطَّحاوِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ الْوَاسِطِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ شَفِيقٍ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : " أُمَرِ بِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُضْرَبَ فِي قَبْرِهِ بِمِائَةِ جَلْدَةٍ ، فَلَمْ يَزَلْ يَسْأَلُ اللَّهَ وَيَدْعُوُهُ حَتَّى صَارَتْ جَلْدَةً وَاحِدَةً ، فَجُلِدَ جَلْدَةً وَاحِدةً ، فَامْتَلأَ قَبْرُهُ عَلَيْهِ نَارًا ، فَلَمَّا ارْتَفَعَ عَنْهُ أَفَاقَ ، فَقَالَ : عَلامَ جَلَدْتُمُونِي ؟ قَالُوا : إِنَّكَ صَلَّّيْتَ صَلاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ وَمَرَرْتُ عَلَى مَظْلُومٍ فَلَمْ تَنْصُرْهُ " قَالَ الطحاوي : وفي هَذَا ما يدل على أن تارك الصلاة ليس بكافر ، لأن من صلى صلاة بغير طهور فلم يصل ، وقد أجيبت دعوته ، ولو كان كافرا ما سمعت دعوته ، لأن اللَّه يقول : وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلا فِي ضَلالٍ سورة الرعد آية 14 . واحتج أيضا بقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الذي يترك صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله " . قَالَ : فلو كان كافرا لكان القصد إلى ذكر ما ذهب من إيمانه ، لا إلى ذهاب أهله وماله ، ومعلوم أن ما زاد على صلاة واحدة من الصلوات في حكم الصلاة الواحدة ، ألا ترى أن تاركها عامدا حتى يخرج وقتها يستتاب على الوجوه التي ذكرنا عَنِ العلماء ، على مذاهبهم ، في ذلك في باب زيد بْن أسلم ، وجملة القول في هَذَا الباب : أن من لم يحافظ على أوقات الصلوات لم يحافظ على الصلوات ، كما أن من لم يحافظ على كمال وضوئها ، وتمام ركوعها وسجودها ، فليس بمحافظ عليها ، ومن لم يحافظ عليها ، فقد ضيعها ، ومن ضيعها ، فهو لما سواها أضيع كما أن من حفظها وحافظ عليها حفظ دينه ، ولا دين لمن لا صلاة له ، ورحم اللَّه أبا العتاهية ، حيث يقول : أقم الصلاة لوقتها بطهورها ومن الضلال تفاوت الميقات قَالَ أبو عُمَر : إنما ذكرنا أحاديث هَذَا الباب وإن كان فيها للمرجئة تعلق ، لأن المعتزلة أنكرت الحديث المروي في قوله : " ومن لم يأت بهن فليس له عند اللَّه عهد ، إن شاء عذبه وإن شاء غفر له " . وقَالَت : من لم يأت بهن ، فهو في النار مخلد ، فردت الحديث المأثور في ذلك عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من نقل العدول الثقات ، وأنكرت ما أشبهه من تلك الأحاديث ، ودفعت قول اللَّه عز وجل : إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ سورة النساء آية 48 . فضلت وأضلت ، فذكرنا في هَذَا الباب من الآثار ما يضارع هذه الآية حجة عليهم ، والحمد لله .
- عبادة بن الصامت بن قيس بن أصر… صحابي