← التمهيد لابن عبد البر
التمهيد لابن عبد البر
#4293 مقبول 23 : 312 ☰ حديث رابع وثلاثون ليحيى بن سعيد
A− A+

حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ° ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ° ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ ° ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ جَدِّهِ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي ° ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الثَّمَرِ الْمُعَلَّقِ ، قَالَ : " مَا أَصَابَ مِنْهُ مِنْ ذِي حاجة غير مُتَّخِذٍ خُبْئَةً فَلا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَمَنْ خَرَجَ بِشَيْءٍ مِنْهُ فعَلَيْهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ وَالْعُقُوبَةُ ، وَمَنْ سَرَقَ مِنْهُ شَيْئًا بَعْدَ أَنْ يُؤْوِيَهُ الْجَرِينُ ، فَبَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ ، فعَلَيْهِ الْقَطْعُ " . قَالَ أبو عبيد : الثمر المعلق هو الذي في رءوس النخل ، لم يجذ ولم يحرز في الجرين

قَالَ أبو عُمَر : وكذلك سائر ما في رءوس الأشجار من سائر الثمار ، قَالَ أبو عبيد : والجرين يسميه أهل العراق : البيدر ، ويسميه أهل الشام : الأندر ، ويسمى بالبصرة : الجودان ، ويقَالَ بالحجاز : المربد ، قَالَ أبو عبيد : والودي : النخل الصغار ، وأكثر جمار النخل ، في كلام العرب . قَالَ أبو عُمَر : أما داود وأهل الظاهر ، فذهبوا إلى قطع كل سارق تلزمه الحدود إذا سرق ما يجب فيه القطع من حرز ومن غير حرز ، على عموم قول اللَّه عز وجل وظاهره في السارق والسارقة ، وظاهر قول النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : القطع في ربع دينار فصاعدا ، ولم يذكر الحرز ، وضعف داود حديث عَمْرو بْن شعيب ، وحدث رافع بْن خديج ، وشذ في ذلك عَنْ جمهور الفقهاء ، كما شذ أهل البدع في قطع كل سارق سرق قليلا أو كثيرا ، من حرز ومن غيره ، والذي عَلَيْهِ جمهور العلماء : القول بهذين الحديثين على ما ذكرنا عنهم ، وكذلك لا أعلم أحدا قَالَ بتضعيف القيمة غير أََحْمَد بْن حنبل ، وسائر العلماء يقولون : بالقيمة أو المثل ، على حسبما ذكرنا في باب نَافِع من هَذَا الكتاب . قَالَ أبو عُمَر : قوله في هذا الحديث : " فعَلَيْهِ غرامة مثليه " . منسوخ بالقرآن والسنة ، فالقرآن : قول اللَّه عز وجل : وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ سورة النحل آية 126 . ولم يقل : بمثلي ما عوقبتم به ، وقضى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيمن أعتق شقصا له في عَبْد بقيمته ، قيمة عدل ، ولم يقل بمثلي قيمته ، ولا بتضعيف قيمته ، وقضى في الصحفة بمثلها لا بمثليها ، وقد ذكرنا خبر الصحفة في باب نَافِع ، وأجمع فقهاء الأمصار على أن لا تضعيف في شيء من الغرامات ، وأجمعوا على إيجاب المثل على مستهلك المكيلات والموزونات ، واختلفوا في العروض ، على ما ذكرناه في باب نَافِع من هَذَا الكتاب ، والحمد لله ، وبه التوفيق .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده حسن في المتابعات والشواهد رجاله ثقات وصدوقيين عدا محمد بن عبد الله السهمي وهو مقبول
شجرة الإسناد