أخبرنا قاسم بن محمد ° ، حدثنا خالد بن سعد ° ، حدثنا أحمد بن عمرو بن منصور ° ، حدثنا محمد بن سنجر ° ، حدثنا عفان ° ، حدثنا عبد الواحد بن زياد ° ، حدثنا أبو روق عطية بن الحارث ° ، قال : حدثنا أبو الغريف عبيد الله بن خليفة ° ، عن صفوان بن عسال ° ، قال : " بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية ، فقال : اغزوا بسم الله في سبيل الله ، لا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا " . وذكرنا ما في الحديث في المسح على الخفين
قال أبو عمر : أجمع العلماء على القول بهذا الحديث ، ولم يختلفوا في شيء منه ، فلا يجوز عندهم الغلول ولا الغدر ولا المثلة ولا قتل الأطفال في دار الحرب ، والغدر : أن يؤمن الحربي ثم يقتل ، وهذا لا يحل بإجماع . قال صلى الله عليه وسلم : " يرفع لكل غادر لواء عند أسته يوم القيامة ، يقال : هذه غدرة فلان " . رواه مالك ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم . ولم يقل عند أسته وقد كان عمر رضي الله عنه ، يقول : لا أوتي بأحد فعل ذلك إلا قتلته ، وهذا عند أهل الحجاز تغليظ ، إذ لا يقتل مؤمن بكافر عندهم ، وهو الحق لثبوت الخبر به عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وكذلك المثلة لا تحل بإجماع ، والمثلة المعروفة نحو قطع الأنف والأذن وفقء العين ، وشبه ذلك من تغيير خلق الله عبثا ، قال صلى الله عليه وسلم : " أعف الناس قتلة ، أو قال : أحسن الناس قتلة ، أهل الإيمان " ، وليس من وجب قتله يجب بذلك قطع أعضائه ، إلا أن يوجبه خصوصا كتاب أو سنة أو إجماع ، فقف على هذا فإنه أصل .