حدثنا سعيد ° ، حدثنا قاسم ° ، حدثنا ابن وضاح ° ، حدثنا أبو بكر ° ، حدثنا محمد بن فضيل ° ، عن حجاج ° ، عن أبي صالح ° ، عن ابن عباس ° ، قال : " قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر للفارس ثلاثة أسهم ، وللراجل سهم "
واختلفوا فيمن غزا بأفراس ، فقال مالك ، وأبو حنيفة ، والشافعي ، وأصحابهم : لا يسهم إلا لفرس واحد . وقال أبو يوسف ، ومحمد ، والثوري ، والأوزاعي ، والليث : يسهم لفرسين . واختاره محمد بن الجهم المالكي ، وقال : هو قول أهل الثغور ، وعليه جمهور التابعين ، وأهل الأمصار ، فذكره عن الحسن البصري ، ومكحول الشامي ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، والمزني ، وقال : أنا برىء من قول مالك في أنه لا يسهم إلا لفرس واحد . قال : والفرس الواحد لا تؤمن عليه الحوادث ، وصاحبه كالراجل هذه حجته ، قال : ولم يجاهد مالك ولا شاهد الثغور ، هذا كله قول ابن الجهم . قال أبو عمر : القياس ألا يسهم إلا لفرس واحد ، ولو أسهم لفرسين ، لأسهم لثلاثة وأكثر ، وهم لا يقولون بهذا ، والفرس آلة ، والآلات لا يسهم لها ، ولولا الأثر في الفرس ، ما أسهم له ، ولا أعلم أحدا ، قال : يسهم لأكثر من فرسين إلا ما ذكره ابن جريج ، عن سليمان بن موسى ، قال : إذا أدرب الرجل بأفراس قسم لكل فرس سهمان ، ذكره محمد بن بكر ، وعبد الرزاق ، عن ابن جريج .