← التمهيد لابن عبد البر
التمهيد لابن عبد البر
#4644 مقبول 24 : 266 ☰ حديث موفي عشرين من البلاغات
A− A+

أخبرنا عبد الله بن محمد بن يحيى ° ، قال : حدثنا محمد بن بكر بن داسة ° ، قال : حدثنا أبو داود ° ، قال : حدثنا مسدد ° ، قال : حدثنا أبو معاوية ° ، عن الأعمش ° ، عن إبراهيم ° ، عن الأسود ° ، وعلقمة ° ، عن عائشة ° ، قالت : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل وهو صائم ، ويباشر وهو صائم ، ولكنه أملك لأربه "

قال أبو عمر : قولها أملك لأربه يعني : أملك لنفسه ولشهوته ، وقد اختلف العلماء في كراهية القبلة للصائم على حسب ما قدمنا ذكره مبسوطا في باب زيد بن أسلم من هذا الكتاب ، فلا وجه لإعادته هاهنا . وقد احتج بعض من كره القبلة للصائم بقول عائشة هذا : " وأيكم أملك لأربه من رسول الله صلى الله عليه وسلم " ، وفتوى عائشة بجواز القبلة للصائم دليل على أن ذلك مباح لكل من أمن على نفسه إفساد صومه . ذكر مالك ، عن أبي النضر ، عن عائشة بنت طلحة ، أنها كانت عند عائشة ، فدخل عليها زوجها هنالك ، وهو عبد الله بن عبد الرحمن ابن أبي بكر الصديق وهو صائم ، فقالت له عائشة : ما يمنعك أن تدنو من أهلك فتقبلها وتلاعبها ، فقال : أقبلها وأنا صائم ؟ ! قالت : نعم وهي التي روت الحديث ، وعلمت مخرجه ، ومن خاف على أمة محمد ما لم يخفه عليها نبيها ، فقد جاء من التعسف بما لا يخفى ، ولما كان التأسي به مندوبا إليه ، استحال أن يأتي منه ما يكون خصوصا أو يسكت عليه ، وقد مضى من هذا الباب والمعنى ما فيه شفاء في باب زيد بن أسلم عن عطاء ، والحمد لله . وأما حديث مالك أنه بلغه أن عائشة رضي الله عنها كانت تقول : كسر عظم المسلم ميتا ككسره حيا ، تعني في الإثم ، فقد مضى ذكره في باب أبي الرجال من هذا الكتاب ، وذكرنا هناك من أسنده ورفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وذلك عند حديثه في المختفي النباش ، وصلى الله على محمد .

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده حسن رجاله ثقات عدا عبد الله بن محمد القرطبي وهو صدوق حسن الحديث
إسناده حسن رجاله ثقات عدا عبد الله بن محمد القرطبي وهو صدوق حسن الحديث
شجرة الإسناد — 3 الطرق
◈ المدار: علقمة بن قيس بن عبد الله بن م… · ×2
↗ افتح شجرة الإسناد كاملة