← التمهيد لابن عبد البر
التمهيد لابن عبد البر
#653 مقبول 4 : 174 ☰ حديث سادس عشر لزيد بن أسلم مسند صحيح
A− A+

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ° , قَالَ : حدثنا قَاسِمٌ ° , قَالَ : حَدَّثَنَا مُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ ° , قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ° , عَنِ اللَّيْثِ ° , قَالَ : حَدَّثَنِي هِشَامٌ ° , حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ° , عَنِ ابْنِ وَعْلَةَ السَّبَئِيِّ ° , قَالَ : سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ ° عَنْ أَسْقِيَةٍ نَجِدُهَا بِالْمَغْرِبِ فِي مَغَازِينَا , فِيهَا السَّمْنُ وَالزَّيْتُ لَعَلَّهَا تَكُونُ مَيْتَةٌ , أَفَنَأْكُلُ مِنْهَا , قَالَ : لا أَدْرِي , وَلَكِنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ "

فهذه الآثار كلها عن ابن عباس تدل على أنه فهم من الخبر معنى عموم الانتفاع به , وحمل الحديث على ظاهره , وعمومه , وإنما سئل عن الشرب فيها ونحو ذلك , فأطلق الطهارة عليها اطلاقا غير مقيد بشيء , ولم تختلف فتوى ابن عباس ، وغيره : أن دباغ الأديم طهروه , وكذلك لم يختلف قول ابن مسعود وأصحابه في ذلك , وكان مالك وأصحابه حاشا ابن وهب يرون , أن ينتفع بجلود الميتة إذا دبغت في الجلوس عليها , والعمل والامتهان في الأشياء اليابسة كالغربلة , وشبهها , ولا تباع , ولا يتوضأ فيها , ولا يصلى عليها , لأن طهارتها ليست بطهارة كاملة , ومن حجتهم : أن الله عز وجل حرم الميتة , فثبت تحريمها بالكتاب , وأباح رسول الله صلى الله عليه وسلم الاستمتاع بجلدها , والانتفاع به بعد الدباغ . وَرَوَى مَالِكٌ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ قُسَيْطٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ , عَنْ أُمِّهِ , عَنْ عَائِشَةَ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , " أَمَرَ أَنْ يُسْتَمْتَعَ بِجُلُودِ الْمَيْتَةِ إِذَا دُبِغَتْ " . وفهمت عائشة المراد من ذلك , فكانت تكره لباس الفراء من الجلود التي ليست مزكاة .

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده حسن في المتابعات والشواهد رجاله ثقات وصدوقيين عدا عبد الله بن صالح الجهني وهو مقبول
شجرة الإسناد