وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ° , قَالَ : حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ° , قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ° , قَالَ : أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ° , قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ° , قَالَ : حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ° , عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ° , عَنْ عُرْوَةَ ° , عَنْ عَائِشَةَ ° , قَالَتْ : " سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ عَنْ سُتْرَةِ الْمُصَلِّي , فَقَالَ : مِثْلُ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ " . وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالدُّنُوِّ مِنَ السُّتْرَةِ
رَوَاهُ سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ , قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى سُتْرَةٍ , فَلْيَدْنُ مِنْهَا لا يَقْطَعِ الشَّيْطَانُ عَلَيْهِ صَلاتَهُ " . وَهُوَ حَدِيثٌ مُخْتَلَفٌ فِي إِسْنَادِهِ , وَلَكِنَّهُ حَدِيثٌ حَسَنٌ ذَكَرَهُ النَّسَائِيُّ , وَأَبُو دَاوُدَ , وَغَيْرُهُمَا . وَمِقْدَارُ الدُّنُوِّ مِنَ السُّتْرَةِ مَوْجُودٌ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , عَنْ بِلالٍ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ صَلَّى بِالْكَعْبَةِ جَعَلَ عَمُودًا عَنْ يَسَارِهِ , وَعَمُودَيْنِ عَنْ يَمِينِهِ , وَثَلاثَةِ أَعْمِدَةٍ وَرَاءَهُ , وَكَانَ الْبَيْتُ يَوْمَئِذٍ عَلَى سِتَّةِ أَعْمِدَةٍ , وَجَعَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِدَارِ نَحْوًا مِنْ ثَلاثَةِ أَذْرُعٍ . هَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ , وَجَمَاعَةٌ عَنْ مَالِكٍ . وقد ذكرنا ذلك في باب نافع , واليه ذهب الشافعي , وأحمد , وهو قول عطاء . قَالَ عطاء : أقل ما يكفيك ثلاثة أذرع , والشافعي , وأحمد يستحبان ثلاثة أذرع , ولا يوجبان ذلك , ولم يحد فيه أيضا مالك حدا . وكان عبد الله بن المغفل يجعل بينه وبين السترة ستة أذرع , وقال عكرمة : إذا كان بينك وبين الذي يقطع الصلاة قذفة حجر لم يقطع الصلاة . وَرَوَى سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ السَّاعِدِيّ ، قَالَ : كَانَ بَيْنَ مَقَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ مَمَرُّ عَنْزٍ .