وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ ° مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ دِينَارٍ أَبُو خَلْدَةَ ° ، قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ° ، قَالَ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ الْحَرُّ أَبْرَدَ بِالصَّلاةِ ، وَإِذَا كَانَ الْبَرْدُ عَجَّلَ "
وَأَخْبَرَنَا عَبْد اللَّه ، حَدَّثَنَا عَبْد الحميد ، حَدَّثَنَا الخضر ، أَخْبَرَنَا الأثرم ، قَالَ : قلت لأبي عَبْد اللَّه يعني : أَحْمَد بْن حنبل ، أي الأوقات أعجب إليك ؟ قَالَ : أول الأوقات أعجب إلي في الصلوات كلها ، إلا في صلاتين : صلاة العشاء الآخرة ، وصلاة الظهر في الحر يبرد بها ، وأما في الشتاء فيعجل بها ، وأما قوله : فأذن لها بنفسين ، نفس في الشتاء ، ونفس في الصيف " . فيدل على أن نفسها في الشتاء غير الشتاء ، ونفسها في الصيف غير الصيف . وفي رواية جماعة من الصحابة زيادة في هذا الحديث ، وذلك قوله : " فما ترون من شدة البرد فذلك من زمهريرها ، وما ترون من شدة الحر فهو من سمومها أو قَالَ : " من حرها " . وهذا أيضا ليس على ظاهره ، وقد فسره الحسن البصري في روايته ، فقَالَ : " اشتكت النار إلى ربها ، فقَالَت : يا رب ، أكل بعضي بعضا فخفف عني ، قَالَ : فخفف عنها ، وجعل لها كل عام نفسين : فما كان من برد يهلك شيئا فهو من زمهريرها ، وما كان من سموم يهلك شيئا فهو من حرها " . وقوله في هذا الحديث : زمهرير يهلك شيئا وحر يهلك شيئا تفسير ما أشكل من ذلك ، والله أعلم . وفي هذا الحديث أيضا دليل على أن الجنة والنار مخلوقتان لا تبيدان ، ومما يدلك على أن النار والجنة قد خلقتا