وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ ° ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ° ، قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا نَلْقَى الْعَدُوَّ غَدًا وَلَيْسَ مَعَنَا مُدًى ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا أَنْهَرَ الدَّمَ ، وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلُوا مَا لَمْ يَكُنْ سِنٌّ أَوْ ظُفُرٌ " ، وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ ، أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ ، وَأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ ، وذكر الحديث
فإذا جازت التذكية بغير الحديد ، جازت بكل شيء ، إلا أن يجتمع على شيء فيكون مخصوصا ، وعلى هذا مذهب مالك وأصحابه وأبي حنيفة ، وأصحابه ، والشافعي وأصحابه ، والسن والظفر المنهي عَنِ التذكية بهما عندهم هما غير المنزوعين ، لأن ذلك يصير خنقا ، وكذلك قَالَ ابن عباس رضي اللَّه عنه ذلك الخنق ، فأما السن والظفر المنزوعان إذا فريا الأوداج ، فجائز الذكاة بهما عندهم ، وقد كره قوم السن والظفر والعظم على كل حال منزوعة وغير منزوعة ، منهم إِبْرَاهِيم ، والحسن بْن حي ، والليث بْن سعد ، وروى ذلك أيضا عَنِ الشافعي ، وحجتهم ظاهر حديث رافع بْن خديج المذكور في هذا الباب وبالله التوفيق .