15 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ° , قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ° , قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ , قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ , وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ , أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي عُبَيْدَةَ حَدَّثَهُمْ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ الأَعْمَشِ ° ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ° ، عَنْ أَنَسٍ ° , قَالَ : " لَقَدْ ضَرَبُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى غُشِيَ عَلَيْهِ , فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ , فَقَالَ : وَيْلَكُمْ , أَتَقْتُلُونَ رَجُلا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ سورة غافر آية 28 , فَقَالُوا : هَذَا ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ الْمَجْنُونُ
المجاهرون بالظلم لرسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولكل من آمن به . قَالَ الفقيه أَبُو عمر رضي اللَّه عنه : وكان المجاهرون بالظلم لرسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولكل من آمن به من بني هاشم : عَمَّهُ أبا لهب , وابنَ عمه أبا سفيان بْن الحارث , ومن بني عَبْد شمس : عتبة وشيبة ابني ربيعة , وعقبة بْن أبي معيط , وأبا سفيان بْن حرب , وابنه حنظلة , والحكم بْن أبي العاص بْن أمية , ومعاوية بْن العاص بْن أمية , ومن بني عَبْد الدار : النضر بْن الحارث , ومن بني أسد بْن عَبْد العزى : الأسود بْن المطلب , وابنه زمعة , وأبا البختري العاصي بْن هشام , ومن بني زهرة : الأسود بْن عَبْد يغوث الزهري , وَمِنْ بَنِي مَخْزُومٍ : أبا جعل بْن هشام , وأخاه العاصي بْن هشام , وعمهما الوليد بْن المغيرة , وابنه أبا قيس بْن الوليد بْن المغيرة , وابن عمه قيس بْن الفاكه بْن المغيرة , وزهير بْن أبي أمية بْن المغيرة أخا أم سلمة , وأخاه عَبْد اللَّهِ بْن أبي أمية , والأسود بْن عَبْد الأسد أخا أبي سلمة , وصيفي بْن السائب , ومن بني سهم : العاص بْن وائل , وابنه عمرو بْن العاص , وابن عمه الحارث بْن قيس بْن عدي , ومنبها ونبيها ابني الحجاج , ومن بني جمح : أُمَيَّةَ وَأُبَيًّا ابني خلف بْن وهب بْن حذافة بْن جمح السهمي , وأنيس بْن معير أخا أبي محذورة , والحارث بْن الطلاطلة الخزاعي , وعدي بْن الحمراء الثقفي , فهؤلاء كانوا أشد على المؤمنين مثابرة بالأذى ومعهم سائر قريش , فمنهم من يعذبون من لا منعة له ولا جوار من قومه , ومنهم من يؤذون , ولقي المسلمون من كفار قريش وحلفائهم من العذاب والأذى والبلاء عظيما , ورزقهم اللَّه من الصبر على ذلك عظيما , ليدخر لهم ذلك في الآخرة , ويرفع به درجاتهم في الجنة , والإسلامُ في كل ذلك يفشو ويظهر في الرجال والنساء , وأسلم الوليد بْن الوليد بْن المغيرة , وسلمة بْن هشام أخو أبي جهل , وأبو حذيفة بْن عتبة بْن ربيعة , وجماعة أراد اللَّه هداهم , وأسرف بنو جمح على بلال بالأذى والعذاب , فاشتراه أَبُو بكر الصديق منهم , واشترى أمه حمامة فأعتقها , وأعتق عامر بْن فهيرة , وأعتق خمسا من النساء : أُمَّ عبيس , وزنيرة , والنهدية , وابنتها , وجارية لبني عدي بْن كعب , كان عمر بْن الخطاب رضي اللَّه عنه يعذبها على الإسلام قبل أن يسلم , وروى أن أبا قحافة قَالَ لابنه أبي بكر : يا بني أراك تعتق قوما ضعفاء , فلو أعتقت قوما جلداء يمنعونك ؟ فقال : يا أبت إني أريد ما أريد , فقيل : إن فيه نزلت : وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى { 17 } الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى سورة الليل آية 17-18 إلى آخر السورة .