أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، ثنا قَاسِمٌ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا بَقِيَّةُ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، قَالَ : كَانَ مَكْحُولٌ , وَالزُّهْرِيُّ ، يقولان : " ارْوُوا هَذِهِ الأَحَادِيثَ كَمَا جَاءَتْ وَلا تُنَاظِرُوا فِيهَا " . وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، وَالأَوْزَاعِيِّ ، وَسُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ ، وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، وَمَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ ، فِي الأَحَادِيثِ فِي الصِّفَاتِ أَنَّهُمْ كُلَّهُمْ قَالُوا : " أَمِرُّوهَا كَمَا جَاءَتْ "
قَالَ أَبُو عُمَرَ نَحْوَ حَدِيثِ التَّنَزُّلِ ، وَحَدِيثِ : إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ ، وَأَنَّهُ يُدْخِلُ قَدَمَهُ فِي جَهَنَّمَ ، وَأَنَّهُ يَضَعُ السَّمَوَاتِ عَلَى أُصْبُعٍ ، وَأَنَّ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ يُقَلِّبُهَا كَيْفَ يَشَاءُ ، وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ ، وَمَا كَانَ مِثْلَ هَذِهِ الأَحَادِيثِ وَقَدْ شَرَحْنَا الْقَوْلَ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ جِهَةِ النَّظَرِ وَالأَثَرِ وَبَسَطْنَاهُ فِي كِتَابِ التَّمْهِيدِ عِنْدَ ذِكْرِ حَدِيثِ التَّنَزُّلِ ، فَمَنْ أَرَادَ الْوُقُوفَ عَلَيْهِ تَأَمَّلَهُ هُنَاكَ ، عَلَى أَنِّي أَقُولُ : لا خَيْرَ فِي شَيْءٍ مِنْ مَذَاهِبِ أَهْلِ الْكَلامِ كُلِّهِمْ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ