حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ ° ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ شَعْبَانَ ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، نا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ ، نا خُصَيْفٌ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : " مَا لَمْ يَعْرِفْهُ الْبَدْرِيُّونَ فَلَيْسَ مِنَ الدِّينِ " . وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ : " النَّاظِرُ فِي الْقَدَرِ كَالنَّاظِرِ فِي عَيْنِ الشَّمْسِ ، كُلَّمَا ازْدَادَ نَظَرًا ازْدَادَ حَيْرَةً "
قَالَ أَبُو عُمَرَ : مَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نَقْلِ الثِّقَاتِ وَجَاءَ عَنِ الصَّحَابَةِ وَصَحَّ عَنْهُمْ ، فَهُوَ عِلْمٌ يُدَانُ بِهِ ، وَمَا أُحْدِثَ بَعْدَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَصْلٌ فِيمَا جَاءَ عَنْهُمْ فَبِدْعَةٌ وَضَلالَةٌ ، وَمَا جَاءَ فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ أَوْ صِفَاتِهِ عَنْهُمْ سَلِمَ لَهُمْ ، وَلَمْ يُنَاظَرْ فِيهِ كَمَا لَمْ يُنَاظَرُوا . قَالَ أَبُو عُمَرَ : رَوَاهَا السَّلَفُ وَسَكَتُوا عَنْهَا ، وَهُمْ كَانُوا أَعْمَقَ النَّاسِ عِلْمًا ، وَأَوْسَعَهُمْ فَهْمًا ، وَأَقَلَّهُمْ تَكَلُّفًا ، وَلَمْ يَكُنْ سُكُوتُهُمْ عَنْ عِيٍّ ، فَمَنْ لَمْ يَسَعْهُ مَا وَسِعَهُمْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ