أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ° ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُطَيْسٍ ° ، قَالَ : نا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ ° ، قَالَ : نا عِيسَى بْنُ دِينَارٍ ° ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ° ، قَالَ : نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، قَالَ : وَايْمِ اللَّهِ , إِنْ كُنَّا لَنَلْتَقِطُ السُّنَنَ مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ وَالثِّقَةِ وَنَتَعَلَّمُهَا شَبِيهًا بِتَعَلُّمِنَا آيِ الْقُرْآنِ ، وَمَا بَرِحَ مَنْ أَدْرَكْنَا مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ وَالْفَضْلِ مِنْ خِيَارِ أَوَّلِيَّةِ النَّاسِ يَعِيبُونَ أَهْلَ الْجَدَلِ وَالتَّنْقِيبِ وَالأَخْذِ بِالرَّأْيِ ، وَيَنْهَوْنَ عَنْ لِقَائِهِمْ وَمُجَالَسَتِهِمْ ، وَيُحَذِّرُونَ مُقَارَبَتَهُمْ أَشَدَّ التَّحْذِيرِ ، وَيُخْبِرُونَ أَنَّهُمْ أَهْلُ ضَلالٍ وَتَحْرِيفٍ لِتَأْوِيلِ كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ ، وَمَا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى كَرِهَ الْمَسَائِلَ وَنَاحِيَةَ التَّنْقِيبِ وَالْبَحْثِ ، وَزَجَرَ عَنْ ذَلِكَ وَحَذَّرَهُ الْمُسْلِمِينَ فِي غَيْرِ مَوْطِنٍ ، حَتَّى كَانَ مِنْ قَوْلِهِ كَرَاهِيَةً لِذَلِكَ : " ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ ، فَإِنَّمَا هَلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِسُؤَالِهِمْ وَاخْتِلافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ ، فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَخُذُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ " . وَلَقَدْ أَحْسَنَ الْقَائِلُ : قَدْ نَقَّرَ النَّاسُ حَتَّى أَحْدَثُوا بِدَعًا فِي الدِّينِ بِالرَّأْيِ لَمْ تُبْعَثْ بِهِ الرُّسُلُ حَتَّى اسْتَخِفَّ بِدِينِ اللَّهِ أَكْثَرُهُمْ وَفِي الَّذِي حُمِّلُوا مِنْ دِينِهِ شُغْلُ قَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ : " مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْ عُلَمَائِنَا يُكَرِّمُونَ أَحَدًا مَا يُكَرِّمُونَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حَسَنٍ " . وَعَنْهُ رَوَى مَالِكٌ ، حَدِيثَ : السَّدْلِ