وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لِلأَنْبِيَاءِ عَلَى الْعُلَمَاءِ فَضْلُ دَرَجَتَيْنِ وَلِلْعُلَمَاءِ عَلَى الشُّهَدَاءِ فَضْلُ دَرَجَةٍ "
أَنْشَدَنِي بَعْضُ شُيُوخِي ، لأَبِي بَكْرِ بْنِ دُرَيْدٍ : أَهْلا وَسَهْلا بِالَّذِينَ أُحِبُّهُمْ وَأَوَدُّهُمْ فِي اللَّهِ ذِي الآلاءِ أَهْلا بِقَوْمٍ صَالِحَيْنِ ذَوِي تُقًى غُرِّ الْوُجُوهِ وَزَيْنِ كُلِّ مَلاءِ يَسْعَوْنَ فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ بِعِفَّةٍ وَتَوْقِيرٍ وَسَكِينَةٍ وَحَيَاءِ لَهُمُ الْمَهَابَةُ وَالْجَلالَةُ وَالنُّهَى وَفَضَائِلُ جَلَّتْ عَنِ الإِحْصَاءِ وَمِدَادُ مَا تَجْرِي بِهِ أَقْلامُهُمْ أَزْكَى وَأَفْضَلُ مِنْ دَمِ الشُّهَدَاءِ يَا طَالِبِي عِلْمَ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ مَا أَنْتُمُ وَسِوَاكُمُ بِسَوَاءِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَأَبِي ذَرٍّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " إِذَا جَاءَ الْمَوْتُ طَالِبَ الْعِلْمِ وَهُوَ عَلَى حَالِهِ مَاتَ شَهِيدًا " ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ فِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ : " لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الأَنْبِيَاءِ إِلا دَرَجَةً وَاحِدَةً فِي الْجَنَّةِ " وَرُوِيَ أَيْضًا مَرْفُوعًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْحَدِيثَ بِإِسْنَادِهِ فِي كِتَابِنَا هَذَا فِي بَابِ اسْتِدَامَةِ الطَّلَبِ ، وَفِي بَابِ جَامِعِ فَضْلِ الْعِلْمِ ، وَفِي إِسْنَادِهِ اضْطِرَابٌ ؛ لأَنَّ مِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهُ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهُ عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَأَبِي ذَرٍّ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُرْسِلُهُ عَنْ سَعِيدٍ ، وَالْفَضَائِلُ تُرْوَى عَنْ كُلِّ أَحَدٍ ، وَالْحُجَّةُ مِنْ جِهَةِ الإِسْنَادِ ، إِنَّمَا تُتَقَصَّى فِي الأَحْكَامِ وَفِي الْحَلالِ وَالْحَرَامِ