وَرَوَى أَبُو سِنَانٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ ° ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ ° ، قَالَ : قِيلَ لِعَلِيٍّ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ هَا هُنَا قَوْمًا يَقُولُونَ : إِنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ مَا يَكُونُ حَتَّى يَكُونَ ، فَقَالَ : " ثَكِلَتْهُمْ أُمَّهَاتُهُمْ ، مِنْ أَيْنَ قَالُوا هَذَا ؟ قِيلَ : يَتَأَوَّلُونَ الْقُرْآنَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ سورة محمد آية 31 فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : مَنْ لَمْ يَعْلَمْ هَلَكَ ، ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، وَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ وَاعْمَلُوا بِهِ وَعَلِّمُوهُ ، وَمَنْ أَشْكَلَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَلْيَسْأَلْنِي ؛ إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ قَوْمًا يَقُولُونَ : إِنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ مَا يَكُونُ حَتَّى يَكُونَ ، لِقَوْلِهِ : وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ سورة محمد آية 31 الآيَةَ ، وَإِنَّمَا قَوْلُهُ : حَتَّى نَعْلَمَ يَقُولُ : حَتَّى نَرَى مَنْ كَتَبْتُ عَلَيْهِ الْجِهَادَ وَالصَّبْرَ ، إِنْ جَاهَدَ وَصَبَرَ عَلَى مَا نَابَهُ وَأَتَاهُ مِمَّا قَضَيْتُ عَلَيْهِ بِهِ "