حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ ° ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ ° ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْجِيزِيُّ الأَزْدِيُّ ° ، نا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ ° ، نا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدِ ° ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يُوسُفَ ° ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ° ، قَالَ : تَفَرَّجَ النَّاسُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ ° ، فَقَالَ لَهُ نَاتِلٌ الشَّامِيُّ : أَيُّهَا الشَّيْخُ ، حَدِّثْنَا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " أَوَّلُ النَّاسِ يُقْضَى فِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلاثَةٌ : رَجُلٌ اسْتُشْهِدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَأَتَى بِهِ رَبُّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا ، فَقَالَ : فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا ؟ قَالَ : قَاتَلْتُ حَتَّى قُتِلْتُ ، قَالَ : كَذَبْتَ وَلَكِنْ قَاتَلْتَ لِيُقَالَ : هُوَ جَرِيءٌ ، وَقَدْ قِيلَ ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ ، وَرَجُلٌ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ ، وَعَلَّمَهُ وَقَرَأَ الْقُرْآنَ فَأَتَى بِهِ ، فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا ، فَقَالَ : فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا ؟ قَالَ : تَعَلَّمْتُ فِيكَ الْعِلْمَ ، وَعَلَّمْتُهُ ، وَقَرَأْتُ الْقُرْآنَ ، قَالَ : كَذَبْتَ وَلَكِنْ لِيُقَالَ : هُوَ قَارِئٌ ، فَقَدْ قِيلَ ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ ، وَرَجُلٌ أَوْسَعَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، وَأَعْطَاهُ مِنْ أَصْنَافِ الْمَالِ ، فَأَتَى بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا ، قَالَ : فَمَاذَا عَمِلْتَ فِيهَا ؟ قَالَ : مَا تَرَكْتُ مِنْ سَبِيلٍ تُحِبُّ أَنْ أُنْفِقَ فِيهَا إِلا أَنْفَقْتُ فِيهَا ، فَقَالَ : كَذَبْتَ ، وَلَكِنْ لِيُقَالَ : هُوَ جَوَادٌ ، فَقَدْ قِيلَ ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أَلْقِيَ فِي النَّارِ " . وَهَذَا الْحَدِيثُ فِيمَنْ لَمْ يُرِدْ بِعِلْمِهِ وَعَمَلِهِ وَجْهَ اللَّهِ ، وَقَدْ قِيلَ فِي الرِّيَاءِ : إِنَّهُ الشِّرْكُ الأَصْغَرُ ، وَلا يَزْكُو مَعَهُ عَمَلٌ ، عَصَمَنَا اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ