وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ° ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ° ، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ الصَّائِغُ ° ، نا عَفَّانُ ° ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ° ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ° ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ° ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ ° ، وَ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ ° ، عَادَا سَلْمَانَ ° ، قَالَ : فَبَكَى ، فَقَالَ لَهُ : مَا يُبْكِيكَ ؟ قَالَ : عَهْدٌ عَهِدَهُ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَحْفَظْهُ مِنَّا أَحَدٌ ، قَالَ : " لِيَكُنْ بَلاغُ أَحَدِكُمْ مِنَ الدُّنْيَا كَزَادِ الرَّاكِبِ "
قَالَ أَبُو عُمَرَ : أَخَذَهُ أَبُو الْعَتَاهِيَةِ فَأَحْسَنَ فِي قَوْلِهِ : إِذَا كُنْتَ بِالدُّنْيَا بَصِيرًا فَإِنَّمَا بَلاغُكَ مِنْهَا مِثْلُ زَادِ الْمُسَافِرِ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : إِذَا كَانَ لا يُغْنِيكَ مَا يَكْفِيكَ فَلَيْسَ فِي الدُّنْيَا شَيْءٌ يُغْنِيكَ وَأَحْسَنَ أَبُو الْعَتَاهِيَةِ أَيْضًا فِي قَوْلِهِ ، أَخَذَهُ وَقَالَ : إِذَا كَانَ لا يُغْنِيكَ مَا يَكْفِيكَا فَكُلُّ مَا فِي الدُّنْيَا لا يُغْنِيكَا وَقَالَ : حَسْبُكَ مِمَّا تَبْتَغِيهِ الْقُوتُ مَا أَكْثَرَ الْقُوتَ لِمَنْ يَمُوتُ