أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ ° ، نا قَاسِمٌ ° ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ° ، نا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ ° ، نا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ ° ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ° ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي سَالِمٍ ° ، عَنْ مُعَاوِيَةَ الْهُذَلِيِّ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° ، قَالَ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَاذَا رَدَّ إِلَيْكَ رَبُّكَ فِي الشَّفَاعَةِ ؟ فَقَالَ : " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَقَدْ ظَنَنْتُ أَنَّكَ أَوَّلُ مَنْ يَسْأَلُنِي عَنْ ذَلِكَ ؛ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الْعِلْمِ " ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ : فِي الْخَبَرِ الأَوَّلِ : " لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الْحَدِيثِ " , وَفِي هَذَا : " لِمَا رَأَيْتُ مِنَ حِرْصِكَ عَلَى الْعِلْمِ " ، فَسَمَّى الْحَدِيثَ عِلْمًا عَلَى الإِطْلاقِ ، وَمِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " نَضَّرَ اللَّهُ عَبْدًا سَمِعَ مَقَالَتِيَ فَوَعَاهَا ثُمَّ بَلَّغَهَا غَيْرَهُ ، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرُ فَقِيهٍ ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ " ، فَسَمَّى الْحَدِيثَ فِقْهًا مُطْلَقًا وَعِلْمًا ، وَقَدْ ذَكَرْنَا أَسَانِيدَ هَذَا الْخَبَرِ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ إِذْ أَذِنَ لَهُ أَنْ يَكْتُبَ حَدِيثَهُ : " قَيِّدِ الْعِلْمَ " , فَقَالَ لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا تَقْيِيدُهُ ؟ قَالَ : " الْكِتَابُ " ، فَأَطْلَقَ عَلَى حَدِيثِهِ اسْمَ الْعِلْمِ لِمَنْ تَدَبَّرَهُ وَفَهِمَهُ