← اقتضاء العلم العمل للخطيب
اقتضاء العلم العمل للخطيب
#102 102 ☰ باب ذم طلب العلم للمباهاة به
A− A+

أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ ، قَالَ : أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى الْمَرْزُبَانِيُّ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْمَكِّيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ خَلادٍ ، نا عَبْدُ الْغَفُورِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ ، قَالَ : " وَيْلُكُمْ يَا عَبِيدَ الدُّنْيَا ، مَاذَا يُغْنِي عَنِ الأَعْمَى سَعَةُ نُورِ الشَّمْسِ وَهُوَ لا يُبْصِرُهَا ، كَذَلِكَ لا يُغْنِي عَنِ الْعَالِمِ كَثْرَةُ عِلْمِهِ إِذَا لَمْ يَعْمَلْ بِهِ ، مَا أَكْثَرَ أَثْمَارَ الشَّجَرِ وَلَيْسَ كُلُّهَا يَنْفَعُ وَلا يُؤْكَلُ ، وَمَا أَكْثَرَ الْعُلَمَاءُ وَلَيْسَ كُلُّكُمْ يَنْتَفِعُ بِمَا عَلِمَ ، فَاحْتَفِظُوا مِنَ الْعُلَمَاءِ الْكَذَبَةِ الَّذِينَ عَلَيْهِمْ لِبَاسُ الصُّوفِ مُنَكِّسِينَ رُءُوسَهُمْ إِلَى الأَرْضِ يَطْرِفُونَ مِنْ تَحْتِ حَوَاجِبِهِمْ ، كَمَا تَرْمُقُ الذُّبَابُ ، قَوْلُهُمْ مُخَالِفٌ فِعْلَهُمْ ، مَنْ يَجْتَنِي مِنَ الشَّوْكِ الْعِنَبَ وَمِنَ الْحَنْظَلِ التِّينَ ؟ كَذَلِكَ لا يُثْمِرُ قَوْلُ الْعَالِمِ الْكَذَّابِ إِلا زُورًا ، إِنَّ الْبَعِيرَ إِذَا لَمْ يُوثِقْهُ صَاحِبُهُ فِي الْبَرِيَّةِ نَزَعَ إِلَى وَطَنِهِ وَأَصْلِهِ ، وَإِنَّ الْعِلْمَ إِذَا لَمْ يَعْمَلْ بِهِ صَاحِبُهُ خَرَجَ مِنْ صَدْرِهِ ، وَتَخَلَّى مِنْهُ ، وَعَطَّلَهُ ، وَإِنَّ الزَّرْعَ لا يَصْلُحُ إِلا بِالْمَاءِ وَالتُّرَابِ ، كَذَلِكَ لا يَصْلُحُ الإِيمَانُ إِلا بِالْعِلْمِ وَالْعَمَلِ ، وَيْلُكُمْ يَا عَبِيدَ الدُّنْيَ1 : إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ عَلامَةً يُعْرَفُ بِهَا وَتَشْهَدُ لَهُ أَوْ عَلَيْهِ وَإِنَّ لِلدَّيْنِ ثَلاثَ عَلامَاتٍ يُعْرَفُ بِهِنَّ الإِيمَانُ وَالْعِلْمُ وَالْعَمَلُ "

السند · الإسناد بالترتيب
الحسن بن علي الجوهري←محمد بن عمران بن موسى الم…←أحمد بن محمد بن عيسى المكي←محمد بن القاسم بن خلاد←عبد الغفور بن عبد العزيز←أبيه←وهب بن منبه