أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ ° ، قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ حَمْدَانَ ° ، حَدَّثَكُمْ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُسَدَّدٌ ° ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ° ، قَالا : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ° ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ° ، وَحَدَّثَهُ حَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ° ، أَخْبَرَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ ° ، وَكَانَ كَاتِبًا لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا ° ، يَقُولُ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا وَالزُّبَيْرَ وَالْمِقْدَامَ ، فَقَالَ : امْضُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ ، فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ فَخُذُوهُ مِنْهَا " . فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَةَ ، فَإِذَا بِالظَّعِينَةِ ، فَقُلْنَا : هَلُمِّي الْكِتَابَ ، قَالَتْ : مَا عِنْدِي مِنْ كِتَابٍ ، قُلْنَا : لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَتُلْقِيِنَّ الثِّيَابَ ، فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا ، فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا هُوَ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى أُنَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " مَا هَذَا يَا حَاطِبُ " ؟ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لا تَعْجَلْ عَلَيَّ ، إِنِّي كُنْتُ امْرَأً مُلْصَقًا مِنْ قُرَيْشٍ وَلَمْ أَكُ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ، وَإِنَّ قُرَيْشًا لَهُمْ قَرَابَاتٌ يَحْمُونَ بِهَا أَهْلِيهِمْ بِمَكَّةَ ، فَأَجَبْتُ إِذْ فَاتَنِي ذَلِكَ أَنْ أَتَّخِذَ فِيهِمْ يَدًا يَحْمُونَ قَرَابَتِي ، وَاللَّهِ مَا كَانَ بِي مِنْ كُفْرٍ وَلا ارْتِدَادٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قَدْ صَدَقَكُمْ " ، فَقَالَ عُمَرُ : دَعْنِي أَضْرِبُ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَهٍ ، قَدْ شَهِدَ بَدْرًا ، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ : اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ " اللَّفْظُ لِمُسَدَّدٍ . قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : هَذِهِ الْمَرْأَةُ الْحَامِلَةُ كِتَابَ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ هِيَ : أُمُّ سَارَّةَ مَوْلاةٌ لِقُرَيْشٍ

الحجة في ذلك : مَا أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَشِيُّ ° , قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْكُوفِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ° ، عَنْ قَتَادَةَ ° ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ° ، قَالَ : أَمَّنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ النَّاسَ إِلا أَرْبَعَةً مِنَ النَّاسِ : عَبْدُ الْعُزَّى بْنُ خَطَلٍ ، وَمَقِيسُ بْنُ صَبَابَةَ الْكِنَانِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ ، وَأُمُّ سَارَّةَ ، فَأَمَّا عَبْدُ الْعُزَّى بْنُ خَطَلٍ فَإِنَّهُ قُتِلَ وَهُوَ آخِذٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ ، قَالَ : وَنَذَرَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ أَنْ يَقْتُلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعْدٍ إِذَا رَآهُ ، وَكَانَ أَخَا عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ مِنَ الرَّضَاعَةِ ، فَأَتَى بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَشْفَعَ لَهُ ، فَلَمَّا بَصُرَ بِهِ الأَنْصَارِيُّ اشْتَمَلَ عَلَى السَّيْفِ ، ثُمَّ أَتَاهُ فَوَجَدَهُ فِي حَلْقَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَ الأَنْصَارِيُّ يَتَرَدَّدُ وَيَكْرَهُ أَنْ يَقْدُمَ عَلَيْهِ لأَنَّهُ فِي حَلْقَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَسَطَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ وَبَايَعَهُ ، ثُمَّ قَالَ لِلأَنْصَارِيِّ : " قَدِ انْتَظَرْتُكَ أَنْ تُوَفِّيَ نَذْرَكَ " قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَفَلا أَوْمَضْتَ إِلَيَّ ، قَالَ : " إِنَّهُ لَيْسَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُومِضَ " ، قَالَ : فَأَمَّا مَقِيسُ بْنُ صَبَابَةَ فَإِنَّهُ كَانَ لَهُ أَخٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُتِلَ خَطَأً ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ رَجُلا مِنْ بَنِي فِهْرٍ لِيَأْخُذَ عَقْلَهُ مِنَ الأَنْصَارِ ، لَمَّا جَمَعَ لَهُ الْعَقْلَ وَرَجَعَ نَامَ الْفِهْرِيُّ فَوَثَبَ مَقِيسٌ فَأَخَذَ الْحَجَرَ فَجَلَدَ بِهِ رَأْسَهُ فَقَتَلَهُ وَأَقْبَلَ يَقُولُ : شَفَى النَّفْسَ مَنْ قَدْ بَاتَ بِالْقَاعِ مُسْنَدَا تُضَرِّجُ ثَوْبَيْهِ دِمَاءُ الأَخَادِعِ وَكَانَتْ هُمُومُ النَّفْسِ مِنْ قَبْلِ قَتْلِهِ تُلِمُّ وَتُنْسِينِي وِطَاءَ الْمَضَاجِعِ قَتَلْتُ بِهِ فِهْرًا وَغَرَّمْتُ عَقْلَهُ سُرَاةَ بَنِي النَّجَّارِ أَرْبَابَ فَارِعٍ حَلَلْتُ بِهِ نَذْرِي وَأَدْرَكْتُ ثُؤْرَتِي وَكُنْتُ إِلَى الأَوْثَانِ أَوَّلَ رَاجِعٍ وَأَمَّا أُمُّ سَارَّةَ فَكَانَتْ مَوْلاةً لِقُرَيْشٍ ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَكَتْ إِلَيْهِ الْحَاجَةَ ، فَأَعْطَاهَا شَيْئًا ، ثُمَّ أَتَاهَا رَجُلٌ فَبَعَثَ مَعَهَا بِكِتَابٍ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ يَتَقَرَّبُ بِذَلِكَ إِلَيْهِمْ لِيُحْفَظَ فِي عِيَالِهِ وَكَانَ لَهُ بِهَا عِيَالُهُ . فَأَتَى جِبْرِيلُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ ، قَالَ : فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِثْرِهَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَعَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَلَحِقَاهَا فِي الطَّرِيقِ فَفَتَّشَاهَا فَلَمْ يَقْدِرَا عَلَى شَيْءٍ مَعَهَا ، فَأَقْبَلا رَاجِعَيْنِ ، ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : وَاللَّهِ مَا كَذَبْنَا وَلا كُذِبْنَا ، ارْجِعْ بِنَا إِلَيْهَا ، فَرَجَعَا إِلَيْهَا فَسَلا سَيْفَيْهِمَا ، ثُمَّ قَالا : لَتَدْفَعِنَّ إِلَيْنَا الْكِتَابَ أَوْ لَنُذِيقَنَّكِ الْمَوْتَ ، قَالَ : فَأَنْكَرَتْ ، ثُمَّ قَالَتْ : أَدْفَعَهُ إِلَيْكُمَا عَلَى أَلا تَرُدَّانِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَبِلا ذَلِكَ مِنْهَا ، فَحَلَّتْ عِقَاصَ رَأْسِهَا فَأَخْرَجَتِ الْكِتَابَ مِنْ قُرُونِ رَأْسِهَا فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِمَا ، فَرَجَعَا بِالْكِتَابِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَفَعَاهُ إِلَيْهِ . فَدَعَا الرَّجُلَ فَقَالَ : " مَا هَذَا الْكِتَابُ ؟ " . قَالَ : أُخْبِرُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهُ لَيْسَ رَجُلٌ مِمَّنْ مَعَكَ إِلا وَلَهُ قَوْمٌ يَحْفَظُونَهُ فِي عِيَالِهِ غَيْرِي ، فَكَتَبْتُ هَذَا الْكِتَابَ لِيَكُونُوا لِي فِي عِيَالِي ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ سورة الممتحنة آية 1 إِلَى آخِرِ هَؤُلاءِ الآيَاتِ حديث

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده متصل ، رجاله ثقات
إسناده متصل ، رجاله ثقات
شجرة الإسناد — 3 الطرق
◈ المدار: عبد الله بن محمد بن إبراهيم ب… · ×2
↗ افتح شجرة الإسناد كاملة