مَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْمُعَدَّلُ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَصْرِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ يَحْيَى ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مِقْسَمٍ وَهُوَ ابْنُ ضَبَّةَ ° ، قَالَ : حَدَّثَتْنِي عَمَّتِي سَارَّةُ بِنْتُ مِقْسَمٍ ° ، عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ كَرْدَمٍ ° ، قَالَتْ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ وَهُوَ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ وَأَنَا مَعَ أَبِي ، وَبِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دِرَّةٌ كَدِرَّةِ الْكِتَابِ ، فَسَمِعْتُ الأَعْرَابَ وَالنِّسَاءَ يَقُولُونَ : الطَّبْطَبِيَّةُ الطَّبْطَبِيَّةُ ، فَدَنَا مِنْهُ أَبِي فَأَخَذَ بِقَدَمِهِ فَأَقَرَّ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : فَمَا نَسِيتُ طُولَ إِصْبَعِ قَدَمِهِ السَّبَّابَةِ عَلَى سَائِرِ أَصَابِعِهِ ، قَالَتْ : فَقَالَ لَهُ : إِنِّي شَهِدْتُ جَيْشَ عَثْرَانَ ، قَالَتْ : فَعَرِفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ الْجَيْشَ ، فَقَالَ طَارِقُ بْنُ الْمُرَقَّعِ : " مَنْ يُعْطِينِي رُمْحًا بِثَوَابِهِ ؟ قَالَ : فَقُلْتُ : وَمَا ثَوَابُهُ ؟ قَالَ : أُزَوِّجُهُ أَوَّلَ بِنْتٍ تَكُونُ لِي ، قَالَ : فَأَعْطَيْتُهُ رُمْحِي ، ثُمَّ تَرَكْتُهُ حَتَّى وُلِدَتْ لَهُ ابْنَةٌ وَبَلَغَتْ ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ جَهِّزْ أَهْلِي ، قَالَ : لا وَاللَّهِ لا أُجَهِّزُ حَتَّى تُحْدِثَ صَدَاقًا غَيْرَ ذَلِكَ ، فَحَلَفْتُ أَلا أَفْعَلَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَبِقَرْنِ أَيِّ النِّسَاءِ هِيَ الْيَوْمَ ؟ . قَالَ : رَأَتِ الْقَتِيرَ قَالَ : فَنَظَرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ : دَعْهَا لا خَيْرَ لَكَ فِيهَا ، قَالَ : فَرَاعَنِي ذَلِكَ ، وَنَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لا تَأْثَمْ وَلا يَأْثَمُ "