أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الإِيَادِيُّ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خَلادٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرْدَانِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ° ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ° ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ عَائِشَةَ ° ، قَالَتْ : جَلَسَ إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً فَتَذَاكَرْنَ مِنْ أَمْرِ أَزْوَاجِهِنَّ شَيْئًا ، قَالَتِ الأُولَى : زَوْجِي لَحْمُ جَمَلٍ غَثٌّ ، عَلَى ظَهْرِ جَبَلٍ ، لا سَهْلٌ فَيُرْتَقَى وَلا سَمِينٌ فَيُنْتَقَلْ ، وَقَالَتِ الثَّانِيَةُ : زَوْجِي لا أَبُثُّ خَبَرَهُ ، غَنِيٌّ أَخَافُ أَلا أَذَرَهُ ، إِنْ أَذْكُرُهُ أَذْكُرُ عُجَرَهُ وَبُجَرَهُ ، وَقَالَتِ الثَّالِثَةُ : زَوْجِي الْعَشَنَّقُ ؟ إِنْ أَنْطِقُ أُطَلَّقُ ، وَإِنْ أَسْكُتْ أُعَلَّقُ ، قَالَتِ الرَّابِعَةُ : زَوْجِي إِنْ أَكَلَ لَفَّ ، وَإِنْ شَرِبَ اشَتَفَّ ، وَإِنِ اضْطَجَعَ الْتَفَّ ، وَلا يُولِجُ الْكَفَّ لِيَعْلَمَ الْبَثَّ ، قَالَتِ الْخَامِسَةُ : زَوْجِي إِنْ دَخَلَ فَهْدٌ ، وَإِنْ خَرَجَ أَسَدٌ ، وَلا يَسْأَلَ ُعَمَّا عَهِدَ ، قَالَتِ السَّادِسَةُ : زَوْجِي طَوِيلُ الْعِمَادِ ، عَظِيمُ الرَّمَادِ ، قَرِيبُ الْبَيْتِ مِنَ النَّارِ ، قَالَتِ السَّابِعَةُ : زَوْجِي الْمَسُّ مَسُّ أَرْنَبٍ ، وَالرِّيحُ رِيحُ زَرْنَبٍ ، قَالَتِ الثَّامِنَةُ : زَوْجِي عَيَايَاءُ طَبَاقَاءُ ، كُلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءٌ : شَجَّكِ , أَوْ فَلَّكِ , أَوْ جَمَعَ كُلا لَكِ ، قَالَتِ التَّاسِعَةُ : زَوْجِي كَلِيلُ تِهَامَةَ ، لا حَرَّ , وَلا قُرَّ , وَلا مَخَافَةَ , وَلا سَآمَةَ ، قَالَتِ الْعَاشِرَةُ : زَوْجِي مَالِكٌ , مَنْ مَالِكٌ ؟ مَالِكٌ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ ، لَهُ إِبِلٌ قَلِيلاتُ الْمَسَارِحِ كَثِيرَاتُ الْمَبَارِكِ ، إِذَا سَمِعْنَ صَوْتَ الْمِزْهَرِ أَيْقَنَّ أَنَّهُنَّ هَوَالِكَ ، قَالَتِ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ : زَوْجِي أَبُو زُرْعٍ , وَمَا أَبُو زُرْعٍ أَنَاسَ مِنْ حُلِيٍّ أُذُنَيَّ ، وَمَلأَ شَحْمَ عَضُدِي ، بَجَّحَنِي ، فَبَجَحْتُ ، وَجَدَنِي فِي أَهْلِ غُنَيْمَةَ بِشِقٍّ ، فَجَعَلَنِي فِي أَهْلِ صَهِيلٍ وَأَطِيطٍ وَدَائِسٍ وَمُنَقٍّ ، فَعِنْدَهُ أَقُول فَلا أُقَبَّحُ ، وَأَرْقُدُ فَأَتَصَبَّحُ ، وَأَشْرَبُ فَأَتَقَمَّحُ ، ابْنُ أَبِي زَرْعٍ وَمَا ابْنُ أَبِي زَرْعٍ ؟ كَمسَلُّ شَطْبَةُ ، وَتُشْبِعُهُ ذِرَاعُ الْجَفْرَةَ ، بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ , وَمَا بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ ، مِلْءُ كِسَائِهَا ، وَغَيْظُ جَارَتِهَا ، جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ , وَمَا جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ ؟ لا تَبُثُّ خَبَرَنَا تَبْثِيثًا ، وَلا تَنْقِلُ مِيرَتَنَا , وَلا تَمْلأُ بَيْتَنَا تَعْشِيشًا ، قَالَتْ عَائِشَةُ : حَتَّى ذَكَرَتْ كَلْبَ أَبِي زَرْعٍ , خَرَجَ وَالأَوْطَابُ تَمْخُضُ ، فَمَرَّ بِجَارِيَةٍ شَابَّةٍ تَلْعَبُ , مِنْ تَحْتِ دِرْعِهَا بِرُمَّانَتَيْنِ ، فَأَعْجَبَتْهُ ، فَطَلَّقَنِي ، وَنَكَحْتُ بَعْدَهُ رَجُلا شَابًّا ، فَرَكِبَ فَرَسًا عَرَبِيًّا ، وَأَخَذَ رَمْحًا خَطِّيًّا ، وَأَرَاحَ عَلَيَّ نَعَمًا ثَرِيًا ، فَقَالَ : كُلِي أُمَّ زَرْعٍ وَمِيرِي أَهْلَكِ ، قَالَتْ : لَوْ جَمَعْتُ كُلَّ شَيْءٍ أَعْطَانِيهِ مَا طَلَعَ ثَمَنَ آنِيَةِ أَبِي زَرْعٍ ، قَالَتْ : فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ : " كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لأُمِّ زَرْعٍ " . قَالَ الشَّيْخ الحافظ أَبُو بَكْر : تابع عِيسَى بْن يونس سَعِيد بْن سَلَمة بْن أَبِي الحسام ، وسويد بْن عَبْدِ العزيز عَلَى إسناده ، عن هشام ، عن أخيه ، ورواه جماعة ، عن هشام ، عن أَبِيهِ ، لم يذكروا عَبْد اللَّهِ أخا هشام فِيهِ ، ورفعوا جميع المتن إلى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ولا أعلم أحدًا سمى النسوة فِي حديثه إلا من الطريق الَّذِي ذكره , وهو غريب جدًا