أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُقْرِئُ ° ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ التَّمِيمِيُّ الْكُوفِيُّ ° ، أَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْجُلُودِيُّ ، عَنِ ابْنِ زَكُّوَيْهِ ، عَنِ الْعُتْبِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ ° : " يَا طَالِبَ الْعِلْمِ ، إِنَّ الْعِلْمَ ذُو فَضَائِلَ كَثِيرَةٍ ، فَرَأْسُهُ التَّوَاضُعُ ، وَعَيْنُهُ الْبَرَاءَةُ مِنَ الْحَسَدِ ، وَأُذُنُهُ الْفَهْمُ ، وَلِسَانُهُ الصِّدْقُ ، وَحَفِظُهُ الْفَحْصُ ، وَقَلْبُهُ حُسْنُ النِّيَّةِ ، وَعَقْلُهُ مَعْرِفَةُ الأَشْيَاءِ وَالأُمُورِ الْوَاجِبَةِ ، وَيَدُهُ الرَّحْمَةُ ، وَرِجْلُهُ زِيَارَةُ الْعُلَمَاءِ ، وَهِمَّتُهُ السَّلامَةُ ، وَحِكْمَتُهُ الْوَرَعُ ، وَمُسْتَقَرُّهُ النَّجَاةُ ، وَقَائِدُهُ الْعَافِيَةُ ، وَمَرْكِبُهُ الْوَفَاءُ ، وَسِلاحُهُ لِينُ الْكَلِمَةِ ، وَسَيْفُهُ الرِّضَى ، وَقَوْسُهُ الْمُدَارَاةُ ، وَجَيْشُهُ مُجَاوَرَةُ الْعُلَمَاءِ ، وَمَالُهُ الأَدَبُ ، وَذَخِيرَتُهُ اجْتِنَابُ الذُّنُوبِ ، وَزَادُهُ الْمَعْرُوفُ ، وَمَاؤُهُ الْمُوَادَعَةُ ، وَدَلِيلُهُ الْهُدَى ، وَرَفِيقُهُ صُحْبَةُ الأَخْيَارِ "