← الفقيه والمتفقه للخطيب
الفقيه والمتفقه للخطيب
#128 1 : 58 ☰ باب القول في المحكم والمتشابه
A− A+

أنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ رِزْقَوَيْهِ ، وَأَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ ، قَالا : أنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ النِّجَادُ ، نا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ ° ، نا هَنَّادٌ ، عَنْ وَكِيعٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ سورة آل عمران آية 7 ، قَالَ : " هِيَ الَّتِي فِي الأَنْعَامِ : قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا سورة الأنعام آية 151 . ثَلاثُ آيَاتٍ "

أنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، أنا عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُعَدِّلُ ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَابِتٍ الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، نا الْهُذَيْلُ بْنُ حَبِيبٍ ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ : " هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ سورة آل عمران آية 7 يُعْمَلُ بِهِنَّ ، وَهُنَّ الآيَاتُ الَّتِي فِي الأَنْعَامِ ، قَوْلُهُ تَعَالَى : قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا سورة الأنعام آية 151 إِلَى ثَلاثِ آيَاتٍ ، آخِرُهُنَّ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ سورة الأنعام آية 153 . يَقُولُ : هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ سورة آل عمران آية 7 ، يَعْنِي أَصْلُ الْكِتَابِ ، لأَنَّهُنَّ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ مَكْتُوبَاتٌ ، وَهُنَّ مُحَرَّمَاتٌ عَلَى الأُمَمِ كُلِّهَا فِي كِتَابِهِمْ ، وَإِنَّمَا سُمِّينَ أُمَّ الْكِتَابِ لأَنَّهُنَّ مَكْتُوبَاتٌ فِي جَمِيعِ الْكُتُبِ الَّتِي أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَلَى جَمِيعِ الأَنْبِيَاءِ ، وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ دِينٍ إِلا وَهُوَ يُوصِي بِهِنَّ ، ثُمَّ قَالَ : وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ، يَعْنِي بِالْمُتَشَابِهَاتِ : ( الم ) ، ( المص ) ، ( المر ) ، ( الر ) ، شُبِّهَ عَلَى الْيَهُودِ كَمْ تَمْلِكُ هَذِهِ الأُمَّةُ مِنَ السِّنِينَ ، فَالْمُتَشَابِهَاتُ هَؤُلاءِ الْكَلِمَاتُ الأَرْبَعُ ، فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ يَعْنِي مَيلا عَنِ الْهُدَى ، وَهُوَ الشَّكُّ ، فهم اليهود ، فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة يعني ابتغاء الكفر ، وابتغاء تأويله ، يعني منتهى ما يكون ، وكم يكون ، يريد بذلك الملك ، يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى : وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ ، كَمْ يَمْلِكُونَ مِنَ السِّنِينَ ، أُمَّةُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْلِكُونَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، إِلا أَيَّامًا يَسْلُبُهُمُ اللَّهُ بِالدَّجَّالِ " وَقِيلَ : إِنَّ الْمُحْكَمَ مَا تَعَلَّقَ بِالأَحْكَامِ ، وَعِلْمِ الْحَلالِ وَالْحَرَامِ أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ ، أنا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَمَذَانِيُّ ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكِسَائِيُّ ، نا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، نا ورْقَاءُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ سورة آل عمران آية 7 . يَقُولُ : " حُكْمُ مَا فِيهَا مِنَ الْحَلالِ وَالْحَرَامِ وَمَا سِوَى ذَلِكَ " . وَقِيلَ : إِنَّ الآيَاتِ الْمُحْكَمَاتِ هِيَ : النَّاسِخَةُ وَالثَّابِتَةُ الْحُكْمِ ، وَالْمُتَشَابِهَاتُ هِيَ : الْمَنْسُوخَةُ الْحُكْمِ وَالأَمْثَالِ وَالأَقْسَامِ ، وَمَا لا يَتَعَلَّقُ بِحَلالٍ وَلا حَرَامٍ

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
أبو الحسن بن رزقويه←وأبو علي بن شاذان←أحمد بن سلمان بن الحسن ال…←أبو داود سليمان بن الأشعث←هناد←وكيع←علي بن صالح←أبي إسحاق←عبد الله بن قيس←ابن عباس←الحسن بن أبي بكر←عبد الخالق بن الحسن بن مح…←عبد الله بن ثابت←أبي←الهذيل بن حبيب←مقاتل بن سليمان←محمد بن أحمد بن رزق←أبو القاسم عبد الرحمن بن …←إبراهيم بن الحسين بن علي …←آدم بن أبي إياس←ورقاء←ابن أبي نجيح←مجاهد
شجرة الإسناد