أنا الْقَاضِي أَبُو زُرْعَةَ رُوحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الرَّازِيُّ ° ، نا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جُمَانَ الْجَوَالِيقِيُّ ° ، لَفْظًا ، نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ يَحْيَى بْنِ الضُّرَيْسِ ° ، أنا مُسَدَّدٌ ° ، أنا مُعْتَمِرٌ ° ، عَنْ حُمَيْدٍ ° ، عَنْ أَنَسٍ ° ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا " ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَذَا أَنْصُرُهُ مَظْلُومًا ، فَكَيْفَ أَنْصُرُهُ ظَالِمًا ؟ قَالَ : " تَأْخُذُ فَوْقَ يَدَيْهِ " ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُرَاعِيَ مَا يَحْفَظُهُ ، وَيَسْتَعْرِضَ جَمِيعَهُ كُلَّمَا مَضَتْ لَهُ مُدَّةٌ ، وَلا يَغْفُلُ ذَلِكَ ، فَقَدْ كَانَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ إِذَا عَلَّمَ إِنْسَانًا مَسْأَلَةً مِنَ الْعِلْمِ ، سَأَلَهُ عَنْهَا بَعْدَ مُدَّةٍ ، فَإِنْ وَجَدَهُ قَدْ حَفِظَهَا عَلِمَ أَنَّهُ مُحِبٌّ لِلْعِلْمِ ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ وَزَادِيهِ مِثْلَهُ إِلا أَنَّ الْمُتَعَلِّمَ يَحْتَاجُ مِنْ ذَلِكَ إِلَى أَكْثَرَ مِمَّا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْفَقِيهُ ، لأَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَسْمَعَ مَا لَمْ يَكُنْ سَمِعَهُ مِنْ قَبْلُ ، فَيُرِيدُ أَنْ يَتَعَرَّفَهُ ، وَأَنْ يَتَحَفَّظَهُ ، وَالْفَقِيهُ فَهِمٌ لِمَا يُرِيدُ أَنْ يُلْقِيَهُ حَافِظٌ لِمَا يَقْصِدُ أَنْ يَحْكِيهِ ، فَإِذَا كَانَ الْفَقِيهُ مِنَ الْحِفْظِ وَالْمَعْرِفَةِ عَلَى مَا ذَكَرْتُ وَيَلْزَمُهُ مِنَ افْتِقَادِ نَفْسِهِ مَا وَصَفْتُ ، وَالْمُتَعَلِّمُ يُرِيدُ أَنْ يُلْقِيَ إِلَى قَلْبِهِ مَا لا يَعْرِفُهُ ، وَقَلْبُهُ نَافِرٌ عَنْهُ ، وَنَفْسُهُ تَسْتَثْقِلُ التَّعَبَ ، وَالإِكْبَابَ عَلَى الطَّلَبِ فَهُوَ يَحْتَاجُ مِنْ فَرَاغِ الْقَلْبِ إِلَى أَكْثَرَ مِمَّا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْفَقِيهُ ، وَيُحْتَاجُ إِلَى صَبْرٍ شَدِيدٍ عَلَى الاسْتِذْكَارِ وَالتَّرْدِيدِ وَلِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ
فِيمَا أنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْهَمَذَانِيُّ ، نا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ التَّمِيمِيُّ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْدَانَ الطَّرَائِفِيُّ ، نا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَالنَّاسُ طَبَقَاتٌ فِي الْعِلْمِ ، مَوْقِعُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ بِقَدْرِ دَرَجَاتِهِمْ فِيهِ ، فَحَقَّ عَلَى طَلَبَةِ الْعِلْمِ بُلُوغُ غَايَةِ جَهْدِهِمْ فِي الاسْتِكْثَارِ مِنْ عِلْمِهِ ، وَالصَّبْرِ عَلَى كُلِّ عَارِضٍ دُونَ طَلَبِهِ ، وَإِخْلاصِ النِّيَّةِ لِلَّهِ فِي إِدْرَاكِ عِلْمِهِ نَصًّا وَاسْتِنْبَاطًا وَالرَّغْبَةِ إِلَى اللَّهِ فِي الْعَوْنِ عَلَيْهِ ، فَإِنَّهُ لا يُدْرَكُ خَيْرٌ إِلا بِعَوْنِهِ أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَلالُ ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ الْفَقِيهُ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّدِيمُ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْمُبَرِّدُ ، نا عَمْرُو بْنُ بَحْرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ سَيَّارٍ النَّظَّامَ ، يَقُولُ : الْعِلْمُ : شَيْءٌ لا يُعْطِيكَ بَعْضَهُ حَتَّى تُعْطِيَهُ كُلَّكَ ، وَأَنْتَ إِذَا أَعْطَيْتَهُ كُلَّكَ ، مِنْ إِعْطَائِهِ الْبَعْضَ عَلَى خَطَرٍ أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّرَّاجُ ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ ، أنا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ ، نا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، نا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ ، نا أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ ، قَالَ : قَالَ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ : لا يُسْتَطَاعُ طَلَبُ الْعِلْمِ بِرَاحَةِ الْجِسْمِ أنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْوَرَّاقُ ، نا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ النَّاقِدُ أَبُو حَفْصٍ ، وأَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النِّرْسِيُّ ، قَالا : نا أَحْمَدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ الْمُخَرِّمِيُّ ، نا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، نا الأَوْزَاعِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَبِي كَثِيرٍ ، يَقُولُ : لَيْسَ يُطْلَبُ الْعِلْمُ بِرَاحَةِ الْبَدَنِ بَلَغَنِي عَنْ بَعْضِ الْحُكَمَاءِ أَنَّهُ قَالَ : أَيُّهَا الْمُتَعَلِّمُ إِنَّكَ إِنْ لَمْ تَصْبِرْ عَلَى تَعَبِ الْعِلْمِ ، صَبَرْتَ عَلَى شَقَاءِ الْجَهْلِ أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْعُتَيْقِيُّ ، أنا أَبُو مُسْلِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاتِبُ ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ دُرَيْدٍ ، قَالَ : قَالَ أَفْلاطُونُ : مُحِبُّ الشَّرَفِ هُوَ : الَّذِي يُتْعِبُ نَفْسَهُ بِالنَّظَرِ فِي الْعِلْمِ