وَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبَى بَكْرٍ ، أنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مِنْجَابٍ الطِّيبِيُّ ° ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ ° ، نا أَبُو نُعَيْمٍ ضِرَارُ بْنُ صُرَدَ ° ، نا عِمْرَانُ بْنُ بَزِيعٍ الْمُلائِيُّ ° ، نا عَمْرِو بْنُ قَيْسٍ ° ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ° ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ° ، عَنْ عَلِيٍّ ° ، أَنَّهُ ، قَالَ : " إِذَا سَأَلَ سَائِلٌ فَلْيَعْقِلْ ، وَإِذَا سُئِلَ الْمَسْئُولُ فَلْيَتَثَبَّتْ "
كَتَبَ إِلَيَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ تَارِيخَ ، وحَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ ، عَنْهُ ، قَالَ : أنا أَبُو الْمَيْمُونِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ رَاشِدٍ الْبَجَلِيُّ ، نا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو ، أَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، أَنَّ إِيَاسَ بْنَ مُعَاوِيَةَ ، قَالَ لِرَبِيعَةَ : إِنَّ الْبِنَاءَ إِذَا بُنِيَ عَلَى غَيْرِ أُسٍّ لَمْ يَكَدْ يَعْتَدِلُ يُرِيدُ بِذَلِكَ الْمُفْتِيَ الَّذِي يَتَكَلَّمُ عَلَى غَيْرِ أَصْلٍ يَبْنِي عَلَيْهِ كَلامَهُ أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ الْبَرْمَكِيُّ ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الْعُكْبَرِيُّ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ الْمُعَافَى ، قَالَ : قَالَ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ ، وَسَمِعْتُ رَجُلا سَأَلَ أَحْمَدَ عَنْ يَمِينٍ ، فَقَالَ لَهُ أَحْمَدُ : كَيْفَ حَلَفْتَ ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ : لَسْتُ أَدْرِي كَيْفَ حَلَفْتُ ، فَقَالَ أَحْمَدُ نا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، قَالَ : قَالَ رَجُلٌ لِشَرِيكٍ : حَلَفْتُ وَلَسْتُ أَدْرِي كَيْفَ حَلَفْتُ ؟ فَقَالَ لَهُ شَرِيكٌ : لَيْتَ إِذَا دَرَيْتَ أَنْتَ كَيْفَ حَلَفْتَ دَرَيْتُ أَنَا كَيْفَ أُفْتِيكَ فَإِذَا قَرَأَ الْمُفْتِي الرُّقْعَةَ ، أَعَادَ قِرَاءَتَهَا ثَانِيًا ، ثُمَّ يُفَكِّرُ فِيهَا تَفْكِيرًا شَافِيًا فَقَدْ أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدِّلِ ، قَالَ : أنا أَبُو عَلِيٍّ : الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ الْبَرْذَعِيُّ ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا ، قَالَ : قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنِي وَلِيدُ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَطَاءٌ الْحَلَبِيُّ ، عَنْ بَعْضِ مَشْيَخَتِهِ ، قَالَ : كَانَ رِجَالٌ مِنْ ذَوِي الْحِكْمَةِ ، يَقُولُونَ : إِذَا تَرَكَ الْحَكِيمُ الْفِكْرَةَ قَبْلَ الْمَنْطِقِ بَطَلَتْ حِكْمَتُهُ ، وَإِنْ كَانَ مُبِينًا ثُمَّ يَذْكُرُ الْمَسْأَلَةَ لِمَنْ بِحَضْرَتِهِ مِمَّنْ يَصْلُحُ لِذَلِكَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَيُشَاوِرُهُمْ فِي الْجَوَابِ ، وَيَسْأَلُ كُلَ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَمَّا عِنْدَهُ ، فَإِنَّ فِي ذَلِكَ بَرَكَةً ، وَاقْتِدَاءً بِالسَّلَفِ الصَّالِحِ ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ سورة آل عمران آية 159 وَشَاوَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَوَاضِعَ وَأَشْيَاءَ وَأَمَرَ بِالْمُشَاوَرَةِ ، وَكَانَتِ الصَّحَابَةُ تُشَاوِرُ فِي الْفَتَاوَى وَالأَحْكَامِ