أنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ° ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَغَوِيُّ ° ، أنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ° ، نا أَبُو عُبَيْدٍ ° ، نا هُشَيْمٌ ° ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَحْيَى ° ، عَنْ حِبَّانِ بْنِ أَبِي جَبَلَةَ ° ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ° ، أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ قَوْلِهِ فِي دَفْعِ الزَّكَاةِ إِلَى السُّلْطَانِ ، وَقَالَ : ضَعُوهَا مَوَاضِعَهَا " . قُلْتُ : كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يُوجِبُ دَفْعَ زَكَاةِ الأَمْوَالِ الْبَاطِنَةِ إِلَى الأُمَرَاءِ ، فَلَمَّا أُخْبِرَ أَنَّهُمْ لا يَضَعُونَهَا مَوَاضِعَهَا رَجَعَ عَنْ رَأْيَهَ فِي الدَّفْعِ إِلَيْهِمْ ، وَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَتَوَلُّوا بِأَنْفُسِهِمْ صَرْفَهَا إِلَى الأَصْنَافِ فَإِذَا أَفْتَى الْفَقِيهُ رَجُلا بِفَتْوَى ، ثُمَّ قَالَ لَهُ قَدْ رَجَعْتُ عَنْ فَتْوَايَ ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَعْمَلَ الْمُسْتَفْتِي بِهَا ، كَفَّ عَنْهَا
كَمَا أنا ابْنُ الْفَضْلِ ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، نا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زُكَيْرٍ ، أنا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : كَانَ ابْنُ هُرْمُزَ رَجُلا كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَقْتَدِيَ بِهِ ، وَكَانَ قَلِيلَ الْكَلامِ ، قَلِيلَ الْفُتْيَا شَدِيدَ التَّحَفُّظِ ، وَكَانَ كَثِيرًا مَا يُفْتِي الرَّجُلَ ثُمَّ يَبْعَثُ فِي إِثْرِهِ مَنْ يَرُدُّهُ إِلَيْهِ ، حَتَّى يُخْبِرَهُ بِغَيْرِ مَا أَفْتَاهُ ، قَالَ : وَكَانَ بَصِيرًا بِالْكَلامِ ، وَكَانَ يَرُدُّ عَلَى أَهْلِ الأَهْوَاءِ ، وَكَانَ مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ بِمَا اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهِ مِنْ هَذِهِ الأَهْوَاءِ أنا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّيْمَرِيُّ ، نا الْعَبَّاسُ بْنُ أَحْمَدَ الْهَاشِمِيُّ ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ ، نا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّخَعِيُّ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ زِيَادٍ ، وَهُوَ اللُّؤْلُؤِيُّ استفتي في مسألة فأخطأ ، فلم يعرف الذي أفتاه ، فاكترى مناديا ينادي أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ زِيَادٍ اسْتُفْتِيَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا فِي مَسْأَلَةٍ فَأَخْطَأَ فَمَنْ كَانَ أَفْتَاهُ الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ بِشَيْءٍ فَلْيَرْجِعْ إِلَيْهِ ، فَمَكَثَ أَيَّامًا لا يُفْتِي ، حَتَّى وَجَدَ صَاحِبَ الْفَتْوَى ، فَأَعْلَمَهُ أَنَّهُ قَدْ أَخْطَأَ ، وَأَنَّ الصَّوَابَ كَذَا وَكَذَا ، وَإِنْ كَانَ رُجُوعُ الْمُفْتِي عَنْ فَتْوَاهُ بَعْدَ عَمَلِ الْمُسْتَفْتِي بِهَا نَظَرٌ فِي ذَلِكَ ، فَإِنْ كَانَ قَدْ بَانَ لِلْمُفْتِي أَنَّهُ خَالَفَ نَصَّ كِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ أَوْ إِجْمَاعٍ ، وَجَبَ نَقْضُ الْعَمَلِ بِهَا وَإِبْطَالُهُ ، وَلَزِمَ الْمُفْتِيَ تَعْرِيفُ الْمُسْتَفْتِي ذَلِكَ ، كَمَا