أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بْنِ هَارُونَ بْنِ الصَّلْتِ الأَهْوَازِيُّ ° ، قَالَ : أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَطِيرِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الطَّائِيُّ ° ، نا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ ° ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ° . ح وَأَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ ° ، قَالَ : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ ° ، قَالَ : أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ° ، قَالَ : أنا الشَّافِعِيُّ ° ، قَالَ : أنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ° ، كِلاهُمَا عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ° ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ° يُحَدِّثُ ، عَنْ أَبِيهِ ابْنِ مَسْعُودٍ ° ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ : " نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا وَحَفِظَهَا وَعَقِلَهَا لَمْ يَقُلِ ابْنُ عُيَيْنَةَ : وَعَقِلَهَا ، وَزَادَ : وَأَدَّاهَا ، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرُ فَقِيهٍ ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ ، ثَلاثٌ لا يُغِلُّ عَلَيْهَا قَلْبُ مُؤْمِنٍ ، إِخْلاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ ، وَمُنَاصَحَةُ الْمُسْلِمِينَ ، وَلُزُومُ جَمَاعَتِهِمْ ، فَإِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ " لَفْظُ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ
!47 أنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكَاتِبِ ، قَالَ : أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَلْمٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى الْجَوْهَرِيُّ . ح وَأنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْهَمَذَانِيُّ ، قَالَ : ثنا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَافِظُ ، قَالَ : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْدَانَ الطَّرَائِفِيُّ ، قَالا : ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : " فَلَمَّا نَدَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ إِلَى اسْتِمَاعِ مَقَالَتِهِ وَحِفْظِهَا وَأَدَائِهَا امْرَأً يُؤَدِّيهَا ، وَالامْرُؤُ وَاحِدٌ ، دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لا يَأْمُرُ أَنْ يُؤَدَّى عَنْهُ إِلا مَا تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ عَلَى مَنْ أُدِّيَ إِلَيْهِ ؛ لأَنَّهُ إِنَّمَا يُؤَدَّى عَنْهُ حَلالٌ يُؤْتَى ، وَحَرَامٌ يُجْتَنَبُ ، وَحَدٌّ يُقَامُ ، وَمَالٌ يُؤْخَذُ وَيُعْطَى ، وَنَصِيحَةٌ فِي دَيْنٍ وَدُنْيَا " قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَأَهْلُ قُبَاءَ أَهْلُ سَابِقَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ وَفِقْهٍ ، وَقَدْ كَانُوا عَلَى قِبْلَةٍ فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ اسْتِقْبَالَهَا ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ أَنْ يَدَعُوا فَرْضَ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْقِبْلَةِ إِلا بِمَا تَقُومُ عَلَيْهِمْ بِهِ الْحُجَّةُ ، وَلَمْ يَلْقَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ ، وَلَمْ يَسْمَعُوا مَا أنزل اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ فِي تَحْوِيلِ الْقِبْلَةِ ، فَيَكُونُوا مُسْتَقْبِلِينَ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى ، أَوْ سُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، سَمَاعًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ وَلا بِخَبَرِ عَامَّةٍ ، وَانْتَقَلُوا بِخَبَرِ وَاحِدٍ ، إِذْ كَانَ عِنْدَهُمْ مِنْ أَهْلِ الصِّدْقِ عَنْ فَرْضٍ كَانَ عَلَيْهِمْ ، فَتَرَكُوهُ إِلَى مَا أَخْبَرَهُمْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ أَنَّهُ أُحْدِثَ عَلَيْهِمْ مِنْ تَحْوِيلِ الْقِبْلَةِ . قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَلَمْ يَكُونُوا لِيَفْعَلُوهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى بِخَبَرِ وَاحِدٍ إِلا عَنْ عِلْمٍ بِأَنَّ الْحُجَّةَ تَثْبُتُ بِمِثْلِهِ ، إِذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّدْقِ ، وَلا لِيُحْدِثُوا أَيْضًا مثل هَذَا الْعَظِيمِ فِي دِينِهِمْ إِلا عَنْ عِلْمٍ بِأَنَّ لَهُمْ إِحْدَاثَهُ ، وَلا يَدَعُونَ أَنْ يُخْبِرُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ بِمَا صَنَعُوا مِنْهُ ، وَلَوْ كَانَ مَا قَبِلُوا مِنْ خَبَرِ الْوَاحِدِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ فِي تَحْوِيلِ الْقِبْلَةِ ، وَهُوَ فَرْضٌ مِمَّا لا يَجُوزُ ، لَقَالَ لَهُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى : قَدْ كُنْتُمْ عَلَى قِبْلَةٍ وَلَمْ يَكُنْ لَكُمْ تَرْكُهَا إِلا بَعْدَ عِلْمٍ تَقُومُ بِهِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ مِنْ سَمَاعِكُمْ مِنِّي ، أَوْ خَبَرِ عَامَّةٍ ، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ خَبَرِ وَاحِدٍ عَنِي ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ أَبَا بَكْرٍ وَالِيًا عَلَى الْحَجِّ فِي سَنَةِ تِسْعٍ ، وَحَضَرَ الْحَجَّ مِنْ أَهْلِ بُلْدَانٍ مُخْتَلِفِينَ ، وَشُعُوبٍ مُتَفَرِّقَةٍ ، فَأَقَامَ لَهُمْ مَنَاسِكَهُمْ ، وَأَخْبَرَهُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ بِمَا لَهُمْ وَمَا عَلَيْهِمْ ، وَبَعَثَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فِي تِلْكَ السَّنَةِ ، فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ فِي مَجْمَعِهِمْ يَوْمَ النَّحْرِ آيَاتٍ مِنْ سُورَةِ بَرَاءَةٌ ، وَنَبَذَ إِلَى قَوْمٍ عَلَى سَوَاءٍ ، وَجَعَلَ لِقَوْمٍ مَدَدًا ، وَنَهَاهُمْ عَنْ أُمُورٍ ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ وَعَلِيٌّ مَعْرُوفَيْنِ عِنْدَ أَهْلِ مَكَّةَ بِالْفَضْلِ وَالدِّينِ وَالصِّدْقِ ، وَكَانَ مَنْ جَهِلَهُمَا أَوْ أَحَدَهُمَا مِنَ الْحَاجِّ وَجَدَ مَنْ يُخْبِرُهُ عَنْ صِدْقِهِمَا وَفَضْلِهِمَا ، وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ لِيَبْعَثَ وَاحِدًا إِلا وَاحدا حُجَّةُ قَائِمَةٌ بِخَبَرِهِ عَلَى مَنْ بَعَثَهُ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَفَرَّقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ عُمَّالا عَلَى نَوَاحِيَ عَرَفْنَا أَسْمَاءَهُمْ وَالْمَوَاضِعَ الَّتِي فَرَّقَهُمْ عَلَيْهَا ، فَبَعَثَ قَيْسَ بْنَ عَاصِمٍ وَالزِّبْرِقَانَ بْنَ بَدْرٍ وَابْنَ نُوَيْرَةَ إِلَى عَشَائِرِهِمْ ، لِعِلْمِهِ بِصِدْقِهِمْ عِنْدَهُمْ . وَقَدِمَ عَلَيْهِ وَفْدُ الْبَحْرَيْنِ فَعَرَفُوا مَنْ مَعَهُ ، فَبَعَثَ مَعَهُمُ ابْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ ، وَبَعَثَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى الْيَمَنِ ، وَأَمَرَهُ أَنْ يُقَاتِلَ بِمَنْ أَطَاعَهُ مَنْ عَصَاهُ ، وَيُعَلِّمُهُمْ مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ، وَيَأْخُذُ مِنْهُمْ مَا وَجَبَ عَلَيْهِمْ ، لِمَعْرِفَتِهِمْ بِمُعَاذٍ ، وَمَكَانِهِ مِنْهُمْ ، وَصِدْقِهِ فِيهِمْ ، وَكُلُّ مَنْ وَلَّى فَقَدْ أَمَرَهُ بِأَخْذِ مَا أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَى مَنْ وَلاهُ عَلَيْهِ ، وَلَمْ يَكُنْ لأَحَدٍ عِنْدَنَا فِي أَحَدٍ مِمَّنْ قَدِمَ عَلَيْهِ مِنْ أَهْلِ الصِّدْقِ أَنْ يَقُولَ : أَنْتَ وَاحِدٌ ، وَلَيْسَ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ مِنَّا مَا لَمْ نَسْمَعْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ يَقُولُ إِنَّهُ عَلَيْنَا ، وَلا أَحْسَبُهُ بَعَثَهُمْ مَشْهُورِينَ فِي النَّوَاحِي الَّتِي بَعَثَهُمْ إِلَيْهَا بِالصِّدْقِ ، إِلا لِمَا وَصَفْتُ مِنْ أَنْ تَقُومَ الْحُجَّةُ بِمِثْلِهِمْ عَلَى مَنْ بَعَثَهُ إِلَيْهِ " . !48 حُدِّثْتُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَنْبَلِيِّ ، قَالَ : أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الْخَلالُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ الْمَيْمُونِيُّ ، قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ حِينَ سَأَلَ عُمَرَ عَنِ الْمَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَظَاهَرَتَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ فِي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ يَقُولُ فِيهَا عُمَرُ : وَكَانَ لِي أَخٌ يَشْهَدُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ يَوْمًا ، وَأَشْهَدُهُ يَوْمًا ، فَإِذَا غِبْتُ جَاءَنِي بِمَا يَكُونُ مِنَ الْوَحْيِ ، وَمَا يَكُونُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ " قُلْتُ لَهُ : فِي هَذَا حَجَّةٌ بِخَبَرٍ يَجِيءُ بِهِ الرَّجُلُ وَحْدَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَاسْتَحْسَنَهُ قَالَ الْخَطِيبُ : " وَعَلَى الْعَمَلِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ كَانَ كَافَّةُ التَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ الْفُقَهَاءِ الْخَالِفِينَ ، فِي سَائِرِ أَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ إِلَى وَقْتِنَا هَذَا ، وَلَمْ يَبْلُغْنَا عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ إِنْكَارٌ لِذَلِكَ ، وَلا اعْتِرَاضٌ عَلَيْهِ ، فَثَبَتَ أَنَّ مِنْ دِينِ جَمِيعِهِمْ وُجُوبَهُ ، إِذْ لَوْ كَانَ فِيهِمْ مَنْ كَانَ لا يَرَى الْعَمَلَ بِهِ لَنُقِلَ إِلَيْنَا الْخَبَرُ عَنْهُ بِمَذْهَبِهِ فِيهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ " .
-
عبد الله بن مسعود بن حبيب بن …
صحابي
-
عبد الرحمن بن عبد الله بن مسع…
ثقة
- عبد الملك بن عمير بن سويد بن … صدوق حسن الحديث
-
عبد الرحمن بن عبد الله بن مسع…
ثقة