← الكفاية في علم الرواية لل…
الكفاية في علم الرواية للخطيب
#29 مقبول 46 ☰ باب ذكر بعض الدلائل على صحة العمل بخبر الواحد…
A− A+

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بْنِ هَارُونَ بْنِ الصَّلْتِ الأَهْوَازِيُّ ° ، قَالَ : أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَطِيرِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الطَّائِيُّ ° ، نا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ ° ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ° . ح وَأَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ ° ، قَالَ : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ ° ، قَالَ : أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ° ، قَالَ : أنا الشَّافِعِيُّ ° ، قَالَ : أنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ° ، كِلاهُمَا عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ° ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ° يُحَدِّثُ ، عَنْ أَبِيهِ ابْنِ مَسْعُودٍ ° ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ : " نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا وَحَفِظَهَا وَعَقِلَهَا لَمْ يَقُلِ ابْنُ عُيَيْنَةَ : وَعَقِلَهَا ، وَزَادَ : وَأَدَّاهَا ، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرُ فَقِيهٍ ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ ، ثَلاثٌ لا يُغِلُّ عَلَيْهَا قَلْبُ مُؤْمِنٍ ، إِخْلاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ ، وَمُنَاصَحَةُ الْمُسْلِمِينَ ، وَلُزُومُ جَمَاعَتِهِمْ ، فَإِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ " لَفْظُ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ

!47 أنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكَاتِبِ ، قَالَ : أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَلْمٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى الْجَوْهَرِيُّ . ح وَأنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْهَمَذَانِيُّ ، قَالَ : ثنا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَافِظُ ، قَالَ : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْدَانَ الطَّرَائِفِيُّ ، قَالا : ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : " فَلَمَّا نَدَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ إِلَى اسْتِمَاعِ مَقَالَتِهِ وَحِفْظِهَا وَأَدَائِهَا امْرَأً يُؤَدِّيهَا ، وَالامْرُؤُ وَاحِدٌ ، دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لا يَأْمُرُ أَنْ يُؤَدَّى عَنْهُ إِلا مَا تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ عَلَى مَنْ أُدِّيَ إِلَيْهِ ؛ لأَنَّهُ إِنَّمَا يُؤَدَّى عَنْهُ حَلالٌ يُؤْتَى ، وَحَرَامٌ يُجْتَنَبُ ، وَحَدٌّ يُقَامُ ، وَمَالٌ يُؤْخَذُ وَيُعْطَى ، وَنَصِيحَةٌ فِي دَيْنٍ وَدُنْيَا " قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَأَهْلُ قُبَاءَ أَهْلُ سَابِقَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ وَفِقْهٍ ، وَقَدْ كَانُوا عَلَى قِبْلَةٍ فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ اسْتِقْبَالَهَا ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ أَنْ يَدَعُوا فَرْضَ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْقِبْلَةِ إِلا بِمَا تَقُومُ عَلَيْهِمْ بِهِ الْحُجَّةُ ، وَلَمْ يَلْقَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ ، وَلَمْ يَسْمَعُوا مَا أنزل اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ فِي تَحْوِيلِ الْقِبْلَةِ ، فَيَكُونُوا مُسْتَقْبِلِينَ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى ، أَوْ سُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، سَمَاعًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ وَلا بِخَبَرِ عَامَّةٍ ، وَانْتَقَلُوا بِخَبَرِ وَاحِدٍ ، إِذْ كَانَ عِنْدَهُمْ مِنْ أَهْلِ الصِّدْقِ عَنْ فَرْضٍ كَانَ عَلَيْهِمْ ، فَتَرَكُوهُ إِلَى مَا أَخْبَرَهُمْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ أَنَّهُ أُحْدِثَ عَلَيْهِمْ مِنْ تَحْوِيلِ الْقِبْلَةِ . قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَلَمْ يَكُونُوا لِيَفْعَلُوهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى بِخَبَرِ وَاحِدٍ إِلا عَنْ عِلْمٍ بِأَنَّ الْحُجَّةَ تَثْبُتُ بِمِثْلِهِ ، إِذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّدْقِ ، وَلا لِيُحْدِثُوا أَيْضًا مثل هَذَا الْعَظِيمِ فِي دِينِهِمْ إِلا عَنْ عِلْمٍ بِأَنَّ لَهُمْ إِحْدَاثَهُ ، وَلا يَدَعُونَ أَنْ يُخْبِرُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ بِمَا صَنَعُوا مِنْهُ ، وَلَوْ كَانَ مَا قَبِلُوا مِنْ خَبَرِ الْوَاحِدِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ فِي تَحْوِيلِ الْقِبْلَةِ ، وَهُوَ فَرْضٌ مِمَّا لا يَجُوزُ ، لَقَالَ لَهُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى : قَدْ كُنْتُمْ عَلَى قِبْلَةٍ وَلَمْ يَكُنْ لَكُمْ تَرْكُهَا إِلا بَعْدَ عِلْمٍ تَقُومُ بِهِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ مِنْ سَمَاعِكُمْ مِنِّي ، أَوْ خَبَرِ عَامَّةٍ ، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ خَبَرِ وَاحِدٍ عَنِي ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ أَبَا بَكْرٍ وَالِيًا عَلَى الْحَجِّ فِي سَنَةِ تِسْعٍ ، وَحَضَرَ الْحَجَّ مِنْ أَهْلِ بُلْدَانٍ مُخْتَلِفِينَ ، وَشُعُوبٍ مُتَفَرِّقَةٍ ، فَأَقَامَ لَهُمْ مَنَاسِكَهُمْ ، وَأَخْبَرَهُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ بِمَا لَهُمْ وَمَا عَلَيْهِمْ ، وَبَعَثَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فِي تِلْكَ السَّنَةِ ، فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ فِي مَجْمَعِهِمْ يَوْمَ النَّحْرِ آيَاتٍ مِنْ سُورَةِ بَرَاءَةٌ ، وَنَبَذَ إِلَى قَوْمٍ عَلَى سَوَاءٍ ، وَجَعَلَ لِقَوْمٍ مَدَدًا ، وَنَهَاهُمْ عَنْ أُمُورٍ ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ وَعَلِيٌّ مَعْرُوفَيْنِ عِنْدَ أَهْلِ مَكَّةَ بِالْفَضْلِ وَالدِّينِ وَالصِّدْقِ ، وَكَانَ مَنْ جَهِلَهُمَا أَوْ أَحَدَهُمَا مِنَ الْحَاجِّ وَجَدَ مَنْ يُخْبِرُهُ عَنْ صِدْقِهِمَا وَفَضْلِهِمَا ، وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ لِيَبْعَثَ وَاحِدًا إِلا وَاحدا حُجَّةُ قَائِمَةٌ بِخَبَرِهِ عَلَى مَنْ بَعَثَهُ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَفَرَّقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ عُمَّالا عَلَى نَوَاحِيَ عَرَفْنَا أَسْمَاءَهُمْ وَالْمَوَاضِعَ الَّتِي فَرَّقَهُمْ عَلَيْهَا ، فَبَعَثَ قَيْسَ بْنَ عَاصِمٍ وَالزِّبْرِقَانَ بْنَ بَدْرٍ وَابْنَ نُوَيْرَةَ إِلَى عَشَائِرِهِمْ ، لِعِلْمِهِ بِصِدْقِهِمْ عِنْدَهُمْ . وَقَدِمَ عَلَيْهِ وَفْدُ الْبَحْرَيْنِ فَعَرَفُوا مَنْ مَعَهُ ، فَبَعَثَ مَعَهُمُ ابْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ ، وَبَعَثَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى الْيَمَنِ ، وَأَمَرَهُ أَنْ يُقَاتِلَ بِمَنْ أَطَاعَهُ مَنْ عَصَاهُ ، وَيُعَلِّمُهُمْ مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ، وَيَأْخُذُ مِنْهُمْ مَا وَجَبَ عَلَيْهِمْ ، لِمَعْرِفَتِهِمْ بِمُعَاذٍ ، وَمَكَانِهِ مِنْهُمْ ، وَصِدْقِهِ فِيهِمْ ، وَكُلُّ مَنْ وَلَّى فَقَدْ أَمَرَهُ بِأَخْذِ مَا أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَى مَنْ وَلاهُ عَلَيْهِ ، وَلَمْ يَكُنْ لأَحَدٍ عِنْدَنَا فِي أَحَدٍ مِمَّنْ قَدِمَ عَلَيْهِ مِنْ أَهْلِ الصِّدْقِ أَنْ يَقُولَ : أَنْتَ وَاحِدٌ ، وَلَيْسَ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ مِنَّا مَا لَمْ نَسْمَعْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ يَقُولُ إِنَّهُ عَلَيْنَا ، وَلا أَحْسَبُهُ بَعَثَهُمْ مَشْهُورِينَ فِي النَّوَاحِي الَّتِي بَعَثَهُمْ إِلَيْهَا بِالصِّدْقِ ، إِلا لِمَا وَصَفْتُ مِنْ أَنْ تَقُومَ الْحُجَّةُ بِمِثْلِهِمْ عَلَى مَنْ بَعَثَهُ إِلَيْهِ " . !48 حُدِّثْتُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَنْبَلِيِّ ، قَالَ : أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الْخَلالُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ الْمَيْمُونِيُّ ، قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ حِينَ سَأَلَ عُمَرَ عَنِ الْمَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَظَاهَرَتَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ فِي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ يَقُولُ فِيهَا عُمَرُ : وَكَانَ لِي أَخٌ يَشْهَدُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ يَوْمًا ، وَأَشْهَدُهُ يَوْمًا ، فَإِذَا غِبْتُ جَاءَنِي بِمَا يَكُونُ مِنَ الْوَحْيِ ، وَمَا يَكُونُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ " قُلْتُ لَهُ : فِي هَذَا حَجَّةٌ بِخَبَرٍ يَجِيءُ بِهِ الرَّجُلُ وَحْدَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَاسْتَحْسَنَهُ قَالَ الْخَطِيبُ : " وَعَلَى الْعَمَلِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ كَانَ كَافَّةُ التَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ الْفُقَهَاءِ الْخَالِفِينَ ، فِي سَائِرِ أَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ إِلَى وَقْتِنَا هَذَا ، وَلَمْ يَبْلُغْنَا عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ إِنْكَارٌ لِذَلِكَ ، وَلا اعْتِرَاضٌ عَلَيْهِ ، فَثَبَتَ أَنَّ مِنْ دِينِ جَمِيعِهِمْ وُجُوبَهُ ، إِذْ لَوْ كَانَ فِيهِمْ مَنْ كَانَ لا يَرَى الْعَمَلَ بِهِ لَنُقِلَ إِلَيْنَا الْخَبَرُ عَنْهُ بِمَذْهَبِهِ فِيهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ " .

السند · الإسناد بالترتيب
أبو الحسن أحمد بن محمد بن…←أبو بكر محمد بن جعفر المط…←علي بن حرب الطائي←خالد بن يزيد←سفيان الثوري←أبو بكر الحيري←محمد بن يعقوب الأصم←الربيع بن سليمان←الشافعي←سفيان بن عيينة←عبد الملك بن عمير←عبد الرحمن بن عبد الله←ابن مسعود←محمد بن محمد بن عبد الله …←أحمد بن جعفر بن سلم←أحمد بن موسى الجوهري←محمد بن عيسى بن عبد العزي…←صالح بن أحمد الحافظ←محمد بن حمدان الطرائفي←الربيع بن سليمان←الشافعي←عبد العزيز بن جعفر الحنبلي←أبو بكر أحمد بن محمد بن ه…←عبد الملك الميموني←أحمد بن حنبل←ابن عباس←عمر
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد فيه متهم بالوضع وهو خالد بن يزيد العمري وهو كذاب ذاهب الحديث
إسناده حسن رجاله ثقات عدا عبد الملك بن عمير اللخمي وهو صدوق حسن الحديث
شجرة الإسناد — 3 الطرق
◈ المدار: أحمد بن الحسن بن أحمد بن حفص … · ×2
↗ افتح شجرة الإسناد كاملة