وَقَالَ : " لِلْمُسَافِرِ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ مَسْحٌ عَلَى الْخُفَّيْنِ "
إسحاق بن إبراهيم المعروف بابن الجبلي يكنى أبا القاسم سمع منصور بن أبي مزاحم ، وطبقته ولم يحدث إلا بشيء يسير ، كان يذكر بالفهم ، ويوصف بالحفظ , روى عنه أبو سهل بن زياد القطان . أخبرني محمد بن الحسين بن محمد الأزرق ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد ، قال : حدثنا أبو القاسم إسحاق بن إبراهيم الجبلي الحافظ ، قال : حدثنا منصور بن أبي مزاحم ، قال : أخبرنا محمد بن مسلم أبو سعيد المؤدب ، قال : حدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن أبي سفيان بن حرب ، قال : لما خرجت إلى هرقل ، قال لي : ما علامة هذا الرجل فيكم ؟ ادخل إلى تلك الكنيسة فانظر إلى صورته ، قال : فدخلت فجعلت أتعرفه فإذا عن يمينه صورة أبي بكر وعمر . أخبرنا السمسار ، قال : أخبرنا الصفار ، قال : حدثنا ابن قانع : أن أبا القاسم بن الجبلي مات في سنة إحدى وثمانين ومائتين . أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : قرئ على ابن المنادي ، وأنا أسمع ، قال : وأبو القاسم بن الجبلي كان في أكثر عمره بالجانب الشرقي ، ثم انتقل إلى بركة زلزل من الجانب الغربي ، كان بوجهه ويديه وذراعيه وضح ، وكان يفتي الناس بالحديث ، ويذاكِرُ ويُذاكَرُ ، ويسأل ويروي ولا يحدث إلى أن مات ، وكان موته لثمان بقين من ربيع الآخر سنة إحدى وثمانين ، ومولده سنة اثنتي عشرة ومائتين ، صلى عليه إبراهيم الحربي .