أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ ° ، قَالَ : حدثنا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ ° ، قَالَ : حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ التِّرْمِذِيُّ ° ، قَالَ : حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ° ، قَالَ : حدثنا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ° ، قَالَ : حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ ° ، عَنْ جَابِرٍ ° ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشْكُو إِلَيْهِ الْفَاقَةَ ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ "
حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَ : حدثنا أَبُو الْحَسَنِ مَنْصُورُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ ، وَذَكَرَ أَنَّ مَوْلِدَهُ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الطَّيِّبِ أَحْمَدَ بْنَ عُثْمَانَ السِّمْسَارَ وَالِدَ أَبِي حَفْصِ بْنِ شَاهِينَ ، يَقُولُ : حَضَرْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ التِّرْمِذِيِّ فَسَأَلَهُ سَائِلٌ عَنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى : يَنْزِلُ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فالنزول كيف يكون يبقى فوقه علو ؟ فقال أبو جعفر الترمذي : النزول معقول ، والكيف مجهول والإيمان به واجب ، والسؤال عنه بدعة . أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قَالَ : حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان ، قَالَ : حدثنا أبو جعفر محمد بن عبد الرحمن ، قَالَ : سمعت محمد بن نصر الترمذي ، يقول : كتبت الحديث تسعا وعشرين سنة وسمعت مسائل مالك وقوله ، ولم يكن لي حسن رأي في الشافعي ، فبينا أنا قاعد في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة ، إذ غفوت غفوة فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام ، فقلت : يا رسول الله أكتب رأى أبي حنيفة ؟ قَالَ : لا ، قلت : أكتب رأى مالك ؟ قَالَ : ما وافق حديثي . قلت له : أكتب رأى الشافعي ؟ فطأطأ رأسه شبه الغضبان لقولي ، وَقَالَ : ليس هذا بالرأي ، هذا رد على من خالف سنتي . فخرجت في أثر هذه الرؤيا إلى مصر فكتبت كتب الشافعي . أَخْبَرَنَا محمد بن أحمد بن رزق ، قَالَ : أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي ، قَالَ : مات أبو جعفر الترمذي الفقيه في المحرم سنة خمس وتسعين ومائتين . قرأت على الحسن بن أبي بكر ، عن أحمد بن كامل القاضي ، قَالَ : توفي أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر الترمذي لإحدى عشرة ليلة خلت من المحرم سنة خمس وتسعين ، وقيل : كان مولده في ذي الحجة سنة مائتين ، ولم يغير شيبه ، وكان قد اختلط في آخر عمره اختلاطا عظيما ، ولم يكن للشافعيين بالعراق أريس منه ، ولا أشد ورعا وكان من التقلل في المطعم على حال عظيمة فقرا وورعا وصبرا على الفقر . أَخْبَرَنِي إبراهيم بن السري الزجاج أنه كان يجري عليه أربعة دراهم في الشهر ، وكان لا يسأل أحدا شيئا ، وَأَخْبَرَنِي محمد بن موسى بن حماد أنه أخبره : أنه تقوت في بضعة عشر يوما ، أراه قَالَ سبعة عشر خمس حبات أو قَالَ ثلاث حبات . قَالَ : قلت : كيف عملت ؟ فقال : لم يكن عندي غيرها ، فاشتريت بها لفتا فكنت آكل كل يوم واحدة .