أَخْبَرَنِي أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَالِينِيُّ ° قِرَاءَةً ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ ° ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ غَالِبٍ ° ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ عِيسَى بْنِ فَيْرُوزَ الْكَلْوَذَانِيَّ ° ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي الْحَوَارِيِّ ° ، يَقُول : سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيَّ ° ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الرَّبِيعِ الزَّاهِدَ ° ، يَقُولُ : سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ ° ، يَقُولُ : سَمِعْتُ ابْنَ عَجْلانَ يَذْكُرُ ° عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ ° ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ° ، عَنْ أَنَسٍ ° ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ صَلَّى قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا غُفِرَ لَهُ ذُنُوبُهُ يَوْمَهُ ذَلِكَ "
قرأت في كتاب أبي الْحُسَيْن مُحَمَّد بن عبد اللَّه بن جعفر الرازي : أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بن يوسف بن بشر الهروي ، قَالَ : سمعت أبا جعفر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن أبي المثنى الموصلي ، يَقُول : رأيت أبا سليمان الداراني ببغداد سنة ثلاث ومائتين أو أربع ومائتين ، مخضوب اللحية له شعيرة في مسجد عبد الوهاب الخفاف ، فقيل له : إن عبد الوهاب الخفاف ، يَقُول بشيء من القدر ، فترك الصلاة في مسجده ، وذهب إلى مسجد آخر . قَالَ أبو جعفر : وإني أرجو برؤيته خيرًا . أَخْبَرَنَا علي بن مُحَمَّد بن عبد اللَّه المعدل ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عثمان بن أَحْمَد بن عبد اللَّه الدقاق ، قَالَ : حَدَّثَنَا إسحاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ بن أبي حسان الأنماطي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بن أبي الحواري ، قَالَ : سمعت أبا سليمان ، قَالَ : سمعت أبا جعفر يبكي في خطبته يوم الجمعة ، فاستقبلني الغضب وحضرتني نية أن أقوم ، فأعظه بما أعرف من فعله إذا نزل ، وبكائه على المنبر ، قَالَ : فتفكرت أن أقوم إلى خليفة فأعظه والناس جلوس يرمقوني بأبصارهم ، فيعرض لي تزنن فيأمر بي فأقتل علي غير تصحيح ، فجلست وسكت . وقَالَ أَحْمَد سمعت أبا سليمان ، يَقُول : ليس لمن ألهم شيئا من الخير أن يعمل به حتى يسمعه من الأثر ، فإذا سمعه من الأثر عمل به وحمد اللَّه حيث وافق ما في قلبه . وقَالَ أَحْمَد سمعت أبا سليمان ، يَقُول : كنت بالعراق أعمل ، وأنا بالشام أعرف ، قَالَ أَحْمَد : فحدثت به سليمان ابنه ، فقَالَ : إنما معرفة أبي لله تعالى بالشام لطاعته بالعراق ، ولو ازداد لله بالشام طاعة لازداد باللَّه معرفة ، قَالَ صالح لسليمان : بأي شيء تنال معرفته ؟ قَالَ : بطاعته ، قَالَ : فبأي شيء تنال طاعته ؟ قَالَ : به . أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن رزق ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن عبد اللَّه بن أَحْمَد بن عتاب ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أبي موسى ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بن أبي الحواري ، قَالَ : قَالَ لي أبو سليمان لا يفلح قلب رجل معلق بجمع القراريط والدوانيق ، يا أَحْمَد ، حتى متى تكون وصافًا أما تحب أن توصف ؟ . وقَالَ أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أبي موسى : حَدَّثَنَا ابن أبي الحواري ، قَالَ : سمعت أبا سليمان ، يَقُول : كل ما شغلك عن اللَّه من أهل ، أو مال ، أو ولد ، فهو عليك مَشْئُومٌ ، قَالَ : فحدثت به مروان بن مُحَمَّد ، فقَالَ : صدق واللَّه أبو سليمان . أَخْبَرَنَا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد اللَّه بن مُحَمَّد الحربي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بن سلمان النجاد ، قَالَ : حَدَّثَنَا إسحاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأنماطي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بن أبي الحواري ، قَالَ : سمعت أبا سليمان ، يعني الداراني ، يَقُول : لولا الليل ما أحببت البقاء في الدنيا ، وما أحب البقاء في الدنيا لتشقيق الأنهار ، ولا لغرس الأشجار . أَخْبَرَنِي الْحَسَن بن أبي بكر ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عبد اللَّه بن جعفر بن درستويه النحوي ، قَالَ : حَدَّثَنَا يعقوب بن سفيان ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بن أبي الحواري ، قَالَ : سمعت أبا سليمان عبد الرحمن بن أَحْمَد بن عطية العنسي ، يَقُول : مفتاح الدنيا الشبع ، ومفتاح الآخرة الجوع ، وأصل كل خير في الدنيا والآخرة الخوف من اللَّه ، وإن اللَّه يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب ، وإن الجوع عنده في خزائن مدخرة ، فلا يعطي إلا لمن أحب خاصة ولئن أدع من عشائي لقمة أحب إلي من أن آكلها وأقوم من أول الليل إلى آخره . أَخْبَرَنِي أبو الْحَسَن علي بن الْحُسَيْن بن أَحْمَد التغلبي بدمشق ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عبد الرحمن بن عمر بن نصر ، قَالَ : حَدَّثَنَا أبو القاسم بن أبي العقب ، قَالَ : حَدَّثَنَا جعفر بن أَحْمَد بن عاصم ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابن أبي الحواري ، قَالَ : مات أبو سليمان سنة خمس ومائتين ، وعاش ابنه سليمان بعده سنتين وأشهرًا . أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن علي بن الْحُسَيْن التوزي ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن موسى النيسابوري ، قَالَ : مات أبو سليمان الداراني سنة خمس عشرة ومائتين . قلت : الشاميون أعرف بهذا من غيرهم ، فاللَّه أعلم .