أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُظَفَّرِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ ° ثُمَّ الأَنْبَارِيُّ بِهَرَاةٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ° ، عَنْ نَافِعٍ ° ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ° ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَهَلَّ بِالْحَجِّ مُفْرِدًا " . سَأَلْتُ الْبَرْقَانِيَّ عَنْهُ ، فَقَالَ : كَانَ ثِقَةً
عبد الرحمن بن مُحَمَّد بن عبد اللَّه بن مهران بن سلمة أبو مسلم الثقة الصالح الورع العابد سمع مُحَمَّد بن مُحَمَّد الباغندي ، وأبا القاسم البغوي ، وأبا عمر عبيد اللَّه بن عثمان العثماني ، وأبا بكر بن أبي داود ، وأبا يعلى مُحَمَّد بن زهير الأبلي ، وأقرانهم من العراقيين . ورحل إلى الشام فكتب عن أبي عروبة الحراني وغيره ، وعاد إلى العراق ثم خرج منها إلى بلاد خراسان ، وما وراء النهر ، فكتب عن محدثيها . وجمع أحاديث المشايخ والأبواب ، وكان متقنًا حافظًا ، مع ورع وتدين وزهد وتصون . حَدَّثَنَا عنه علي بن مُحَمَّد المقرئ الحذاء ، وأبو عبد اللَّه أَحْمَد بن مُحَمَّد الكاتب ، والْقَاضِي أبو العلاء الواسطي ، وسمعت أبا العلاء ذكره يومًا فرفع من قدره ، وأطنب في وصفه ، وقَالَ كان الدارقطني والشيوخ يعظمونه . وحكى لنا أبو العلاء أن أبا الْحُسَيْن البيضاوي حضر عند أبي مسلم يومًا وفي رجل البيضاوي نعل ليست بالجيدة قد أخلقت ، فوضع أبو مسلم مكانها نعلًا جديدًا وأخذها وذلك بغير علم من البيضاوي ، فلما قام لينصرف فطلب نعله فلم يجدها ، ورأى النعل الجديدة مكانها فبقي متحيرًا ، وسأل عن نعله فقَالَ له أبو مسلم : هذه نعلك يا أبا الْحَسَن ، يعني الجديدة ، وأمره بلبسها أو كما قَالَ . حَدَّثَنِي علي بن محمود الزوزني ، عن أبي عبد الرحمن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن السلمي قَالَ : سمعت جدي أبا عمرو بن نجيد ، يَقُول : ما دخل خراسان أحد فبقي على بكارته لم يتدنس بشيء من الدنيا إلا أبو مسلم البغدادي . قلت : أقام أبو مسلم ببغداد بعد عوده من خراسان سنين كثيرة يحدث ثم خرج في آخر عمره إلى الحجاز ، فأقام بمكة مجاورًا لبيت اللَّه الحرام إلى أن توفي هناك ، فحَدَّثَنِي الْقَاضِي أبو العلاء الواسطي أنه توفي بمكة في النصف من ذي القعدة سنة خمس وسبعين وثلاث مائة ، قَالَ : ودفن بالبطحاء بالقرب من فضيل بن عياض . وقَالَ مُحَمَّد بن أبي الفوارس : كان أبو مسلم بن مهران قد صنف المسند والثَّورِي ، وشعبة ، ومالكًا ، وأشياء كثيرة ، وكان ثقة ثبتًا ، ما رأينا مثله .