وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ أَنَسٍ ° ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : " مَا نُزِعَتِ الرَّحْمَةُ إِلا مِنْ شَقِيٍّ "
قلت : وهذه الأحاديث الثلاثة بهذا الإسناد باطلة ، لا أعلم جاء بها إلا محمد بن إسماعيل الرازي . حَدَّثَنِي علي بن محمد بن نصر ، قَالَ : سمعت حمزة السهمي يقول : سمعت أبا محمد بن غلام الزهري ، يقول : محمد بن إسماعيل بن موسى الرازي المكتب ضعيف . أَخْبَرَنَا الحسين بن محمد بن الحسن المؤدب ، قَالَ : أخبرنا أبو نصر محمد بن أبي بكر الإسماعيلي ، قَالَ : سمعت محمد بن إسماعيل ، المكتب ببغداد يقول : ولدت في شهر رمضان لليلتين خلتا من سنة سبع وستين ومائتين ، وأحضرني أبي مجلس أبي حاتم الحنظلي وأنا إذ ذاك ابن خمس سنين وكنت أنعس ، فقال لي والدي : انظر إلى الشيخ فإنك تحكيه غدا ، فرأيته وسمعني أبي وكتب لي بخطه ، وسمعت منه بعد ذلك بسنين إلى سنة أربع وسبعين ومائتين ، وفيها توفي أبو حاتم . قلت : وهذا القول غير صحيح ، كانت وفاة أبي حاتم الرازي في سنة سبع وسبعين ومائتين ، وعاش محمد بن إسماعيل إلى بعد سنة خمسين وثلاث مائة ، وكان يذكر أنه سمع من موسى بن نصر المقانعي صاحب جرير سنة ثلاث وسبعين ومائتين ، فذكرت ذلك لأبي القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري الحافظ ، فقال : موسى بن نصر شيخ قديم حدث عنه كبار الرازيين ، وأنكر أن يكون محمد بن إسماعيل أدركه ، وكذبه في روايته عنه .