حَدَّثَنِي أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْوَكِيلُ ° ، قَالَ : أخبرنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ الدَّارَقُطْنِيُّ ° ، قَالَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْوَرَّاقُ ° ، قَالَ : حدثنا أَبِي ° ، قَالَ : حدثنا حَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَشِيدٍ ° ، قَالَ : حدثنا أَبِي ° ، قَالَ : حدثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ° ، عَنْ سُمَيٍّ ° ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ " الْحَدِيثَ
حَدَّثَنِي أبو القاسم الأزهري ، قَالَ : حدثنا محمد بن إسماعيل الوراق ، بإسناده مثله . حَدَّثَنَا علي بن المحسن القاضي ، قَالَ : قَالَ لنا محمد بن إسماعيل الوراق : ولدت ببغداد سنة ثلاث وتسعين ومائتين . حَدَّثَنِي أبو الحسين أحمد بن عمر بن علي القاضي ، قَالَ : سمعت أبا بكر بن إسماعيل الوراق ، يقول : دققت على أبي محمد بن صاعد بابه ، فقال : من ذا ؟ فقلت : أنا أبو بكر بن أبي علي ، يحيى هاهنا ؟ فسمعته يقول للجارية : هاتي النعل حتى أخرج إلى هذا الجاهل الذي يكنى نفسه وأباه ويسميني فأصفعه . قلت : ذكرت هذه الحكاية لبعض شيوخنا ، فقال : كان في ابن إسماعيل سلامة ، والحكاية مشهورة عنه . وَحَدَّثَنِي الأزهري ، قَالَ : كان ابن إسماعيل كثيرا ما يسئل عن حكاية ابن صاعد هذه فيقول للذي يسأله اسكت الآن ، فإذا ألحوا عليه في السؤال حكاها لهم . حَدَّثَنِي أحمد بن عمر بن علي ، قَالَ : سمعت أبا حفص ابن الزيات ، يقول : حضرت عند أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ، وحضر محمد بن إسماعيل الوراق مع أبيه فسمع نسخة يحيى بن معين ، ثم قام إسماعيل قائما وأخذ بيد ابنه ، وَقَالَ للجماعة : اشهدوا أن ابني قد سمع من هذا الشيخ نسخة يحيى بن معين . أو كما قَالَ . وَحَدَّثَنِي علي بن طلحة المقرئ ، عن ابن الزيات بهذه الحكاية إلا أنه قَالَ : نسخة محمد بن يوسف الغضيضي . سألت أبا بكر البرقاني ، عن ابن إسماعيل ، فقال : ثقة . قَالَ محمد بن أبي الفوارس : أبو بكر بن إسماعيل متيقظ حسن المعرفة ، وكان كتبه ضاعت واستحدث من كتب الناس ، فيه بعض التساهل . حَدَّثَنِي الأزهري ، قَالَ : كان ابن إسماعيل حافظا إلا أنه لين في الرواية ، قَالَ : وذلك أن أبا القاسم ابن زوج الحرة كان عنده صحف كثيرة ، عن يحيى بن صاعد من مسنده وجموعه ، وكان ابن إسماعيل شيخا فقيرا يحضر دار أبي القاسم كثيرا ، فقال له : إن هذه الكتب كلها سماعي من ابن صاعد ، فقرأها عليه أبو القاسم من غير أن يكون سماعه فيها ولا له أصول بها . قلت : وقد اشتريت قطعة من تلك الكتب فوجدت الأمر فيها على ما حكى لي الأزهري ، لأني لم أجد لابن إسماعيل سماعا فيها ولا رأيت علامات الإصلاح والمعارضة في شيء منها . وَقَالَ لي الأزهري أيضا : كنت اشتريت وأنا صبي جزءا فيه حديث المائدة التي أنزلت علي بني إسرائيل فرآه معي بن إسماعيل ، فقال : قد سمعت هذا الحديث ، ثم حَدَّثَنِي به ، ولم يكن في الجزء سماعه ولا أحضر أصله منه . حَدَّثَنِي الحسن بن أبي طالب وعبيد الله بن أبي الفتح ، قالا : مات أبو بكر محمد بن إسماعيل في شهر ربيع الأخر من سنة ثمان وسبعين وثلاث مائة . قَالَ الحسن : ودفن بباب حرب . أَخْبَرَنَا أحمد بن محمد العتيقي ، قَالَ : سنة ثمان وسبعين وثلاث مائة ، فيها توفي أبو بكر بن إسماعيل الوراق يوم الأحد لاثنى عشرة بقين من شهر ربيع الآخرة ، كان يفهم ، حدث قديما ، وكان أمره مستقيما ، وكانت كتبه ضاعت .