حَدَّثَنِي الأَزَجِيُّ ° ، قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْوَاعِظِ الصُّوفِيِّ ° ، حَدَّثَكُمْ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ النَّجَّادُ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو ظُفَرَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ° ، عَنْ ثَابِتٍ ° ، عَنْ أَنَسٍ ° ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّ الْيَهُودَ لَيَحْسُدُونَكُمْ عَلَى السَّلامِ وَالتَّأْمِينِ "
حَدَّثَنِي الصيمري ، قال : كان عند عبد الصمد جزء عن النجاد ، فأخذت من أبي بكر ابن البقال نسخته ، ومضيت أنا وأبو يعلى بن المأمون إليه ، فسلمنا عليه ، وسألناه أن يحضرنا في المسجد لنسمع الجزء منه ، وسبقناه إلى المسجد ، فدخل وسلم وصلى ركعتين ، ثم جاء فجلس بين أيدينا ، فقلت له : إنما حضرنا لنسمع منك فإن رأيت أن ترتفع إلى صدر المجلس ، فقال : هذا ابن عم رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأشار إلى ابن المأمون ، وأنت رجل من أهل العلم وما كنت لأرتفع عليكما في المجلس حَدَّثَنِي علي بن محمد بن الحسن المالكي ، قال : جاء رجل إلى عبد الصمد بمئة دينار ليدفعها إليه ، فقال : أنا غني عنها ولست بمحتاج إليها ، قال : ففرقها على أصحابك هؤلاء ، فقال : ضعها على الأرض ، ففعل ثم قال عبد الصمد للجماعة : من احتاج منكم إلى شيء فليأخذ على قدر حاجته ، فتوزعتها الجماعة على صفات مختلفة في القلة والكثرة ، ولم يمسها هو بيده ثم جاء ابنه بعد ساعة فطلب منه شيئا فقال له : اذهب إلى البقال فخذ علي منه ربع رطل تمر حَدَّثَنِي التنوخي ، قال : كنت يوم الجمعة في جامع المنصور والخطيب على المنبر ، وعلى يساري علي بن طلحة بن البصري ، فمددت عيني فرأيت عبد الصمد بالقرب مني ، فهممت بالنهوض إليه ، وكان صديقا لي ، فاحتشمت من القيام في مثل ذلك الوقت مع قرب قيام الصلاة ، فقام ومشى نحوي ، فقمت إليه ، فقال لي : اجلس أيها القاضي فليس إليك قصدت ، ولا لك أردت بمجيء ، أنا هذا أردت وإليه قصدت ، يعني ابن طلحة وذاك أن نفسي تأباه وتكرهه ، فأردت أن أذلها بقصده ، وأخالف إرادتها وشهوتها ، فجئته وقصدته . قال : فقام ابن طلحة إليه وقبل رأسه ، وعاد عبد الصمد إلى موضعه قال التنوخي : وَحَدَّثَنِي من حضر عبد الصمد ، وقد احتضر فدخلت إليه أم الحسن بنت القاضي أبي محمد بن الأكفاني ، وكانت أحد من يقوم بأمره ويراعيه ، فقالت له : أسألك وأقسم عليك إلا سألتني حاجة ، فقال لها : نعم ، كوني لهبية ، يعني ابنته بعد موتي ، كما أنت لها في حياتي ، فقالت : أفعل . ثم أمسك ساعة وقال : أستغفر الله وكررها ، الله خير لها منك . حَدَّثَنَا الخلال ، والعتيقي ، وأحمد بن علي ابن التوزي ، قالوا : سنة سبع وتسعين وثلاث مائة فيها مات عبد الصمد الواعظ ، قال العتيقي : في ذي الحجة ، وقال الخلال : في آخر ذي الحجة ، وقال ابن التوزي : في يوم الثلاثاء لسبع بقين من ذي الحجة