أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى الْوَزِيرُ ° إِمْلاءً ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِو عَلِيِّ بْنِ عِيسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُدَيْلٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَطَاءٌ ، عَنْ سَعِيدِ ابْنِ جُبَيْرٍ ° ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، قَالَ : " مَا رَأَيْتُ قَوْمًا خَيْرًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَا سَأَلُوهُ إِلا بِضْعَةَ عَشَرَ مَسْأَلَةً حَتَّى قُبِضَ ، كُلُّهُنَّ مِنَ الْقُرْآنِ ، فَمِنْهُنَّ : يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ سورة البقرة آية 217 وَ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ سورة البقرة آية 219 . وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى سورة البقرة آية 220 . وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ سورة البقرة آية 222 . مَا كَانُوا يَسْأَلُونَ إِلا عَمَّا يَنْفَعُهُمْ "
أَخْبَرَنَا على بْن المحسن التنوخي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنِي القاضي أَبُو بكر مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن المعروف بابن قريعة ، وأبو مُحَمَّد عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن داسة البصري ، قالا : حَدَّثَنَا أَبُو سهل بْن زياد القطان صاحب على بْن عيسى ، قَالَ : كنت مع على بْن عيسى لما نفى إِلَى مكة ، فدخلنا فِي حر شديد ، وقد كدنا نتلف ، قَالَ : فطاف على بْن عيسى ، وسعى ، وجاء ، فألقى نفسه ، وهو كالميت من الحر والتعب ، وقلق قلقا شديدا ، وقال : أشتهى على اللَّه شربة ماء مثلوج ، فقلت له : سيدنا أيده اللَّه يعلم أن هذا ما لا يوجد بهذا المكان ، فقال : هو كما قلت ، ولكن نفسي ضاقت عن ستر هذا القول ، فاستروحت إِلَى المنى ، قَالَ : وخرجت من عنده ، فرجعت إِلَى المسجد الحرام ، فما استقررت فيه حتى نشأت سحابة وكثفت فبرقت ورعدت رعدا متصلا شديدا ، ثم جاءت بمطر يسير ، وبرد كثير ، فبادرت إِلَى الغلمان ، فقلت : اجمعوا منه شيئا عظيما ، وملأنا منه جرارا كثيرة ، وجمع أهل مكة منه شيئا عظيما ، قَالَ : وكان على بْن عيسى صائما فلما كان وقت المغرب خرج إِلَى المسجد الحرام ، ليصلى المغرب ، فقلت له : أنت والله مقبل ، والنكبة زائلة ، وهذه علامات الإقبال ، فاشرب الثلج كما طلبت ، قَالَ : وجئته إِلَى المسجد بأقداح مملوءة من أصناف الأسوقة والأشربة مكبوسة بالبرد ، قَالَ : فأقبل يسقى ذلك من يقرب منه من الصوفية ، والمجاورين فِي المسجد الحرام والضعفاء ، ويستزيد ، ونحن نأتيه بما عندنا من ذلك ، وأقول له : اشرب ، فيقول : حتى يشرب الناس ، فخبأت مقدار خمسة أرطال ، وقلت له لم يبق شيء ، فقال : الحمد لله ، ليتني كنت تمنيت المغفرة بدلا من تمنى الثلج ، فلعلي كنت أجاب ، فلما دخل البيت ، حلفت عليه أن يشرب منه ، وما زلت أداريه حتى شرب منه بقليل سويق ، وتقوت ليلته بباقيه أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن يعقوب ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن نعيم الضبي ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن زيد الطوسي ، قَالَ : سمعت الحسين بْن الحسن بْن أيوب ، يَقُولُ : دخل شاعر على علي بْن عيسى الوزير بعد أن ردت الوزارة إليه فأنشا يَقُولُ بحسبك أني لا أرى لك عائبا سوى حاسد والحاسدون كثير وأنك مثل الغيث أما سحابه فمزن وأما ماؤه فطهور أَخْبَرَنَا القاضي أَبُو العلاء مُحَمَّد بْن علي الواسطي ، قَالَ : أنشدنا القاضي أَبُو عَبْد اللَّه بْن أَبِي جعفر ، قَالَ : أنشدني أَبِي ، قَالَ : أنشدني الوزير أَبُو الحسن على بْن عيسى لنفسه : فمن كان عنى سائلا بشماتة لما نابني أو شامتا غير سائل فقد أبرزت مني الخطوب ابْن حرة صبورا على أهوال تلك الزلازل حَدَّثَنَا الحسن بْن علي الجوهري ، قَالَ : حَدَّثَنَا عيسى بْن علي بْن عيسى الوزير ، قَالَ : حضر أَبُو الحسين عُمَر بْن أَبِي عُمَر القاضي عند أبي ، فرأى أَبِي عليه ثوبا ، استحسنه ، فأدخل يده فيه يستشفه ، وقال : بكم اشترى القاضي هذا الثوب ؟ فقال : بسبعين دينارا ، فقال أَبِي : لكني لم ألبس ثوبا قط يزيد ثمنه على ما بين ستة دنانير إِلَى سبعة ، فقال أَبُو الحسين : ذاك لأن الوزير يجمل الثياب ، ونحن نتجمل بلبس الثياب أَخْبَرَنِي الأزهري ، قَالَ : قَالَ لي أَبُو الحسن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن رزقويه . قَالَ لي ابن كامل القاضي سمعت علي بْن عيسى الوزير ، يَقُولُ : كسبت سبع مائة ألف دينار ، أخرجت منها فِي هذه الوجوه - يعني : وجوه البر - ست مائة ألف وثمانين ألفا أَخْبَرَنَا السمسار ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الصفار ، قال : حَدَّثَنَا ابن قانع : أن علي بْن عيسى الوزير مات فِي سنة خمس وثلاثين وثلاث مائة . وقال لي هلال بْن المحسن : مات علي بْن عيسى الوزير يوم الجمعة لليلة بقيت من ذي الحجة سنة أربع وثلاثين وثلاث مائة ، وكان مولده فِي جمادى الآخرة سنة خمس وأربعين ومائتين