حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ ° مِنْ حِفْظِهِ ، قَالَ : حدثنا أَبِي أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُكْتِبِ ° ، قَالَ : حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ ° ، قَالَ : حدثنا طَالُوتُ بْنُ عُبَادَةَ ° ، قَالَ : حدثنا فَضَالَةُ بْنُ جُبَيْرٍ ° ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ° ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " أَوَّلُ الآيَاتِ طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا "
لم يكن عند عبد الغفار عن أبيه غير هذا الحديث . وَحَدَّثَنِي من سمعه يقول : ولد أبي سنة إحدى وثلاث مائة . وسمعته أنا يقول : مات أبي في شعبان من سنة سبع وسبعين وثلاث مائة . محمد بن جعفر بن عبد الله أبو الحسين المقرئ يعرف بالصابوني من أهل برذعة ، قدم بغداد حاجا ، وحدث بها عن محمد بن أحمد بن أسد بن حرارة البرذعي بنسخة بشر بن عمرو بن سام . قَالَ لي أبو القاسم الأزهري : قرئ عليه في جامع المنصور في أيام الدارقطني ، وكنت إذ ذاك عليلا فلم أتمكن أسمع منه ، وأخذ لي أبو عبد الله بن بكير إجازته . قلت : روى عنه : أبو الحسن الدارقطني . محمد بن جعفر بن العباس بن جعفر أبو بكر النجار سمع محمد بن هارون بن المجدر ، وأبا حامد الحضرمي ، ويحيى بن محمد بن صاعد ، وأبا بكر النيسابوري ، ويوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول . حَدَّثَنِي عنه الحسن بن محمد الخلال وذكر لي : أنه كان يلقب غندرا ، وَقَالَ : كان ثقة فهما يحفظ القرآن حفظا حسنا ، وتوفي في المحرم سنة تسع وسبعين وثلاث مائة . محمد بن جعفر بن عبد الكريم بن بديل أبو الفضل الخزاعي الجرجاني قدم بغداد وحدث بها عن يوسف بن يعقوب النجيرمي البصري ، وأحمد بن عبيد الله النهرديري ، ومحمد بن أحمد بن إسحاق الشاهد الأهوازي ، والحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري ، وأبى بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي . كتب عنه أحمد بن عمر ابن البقال ، وَحَدَّثَنَا عنه القاضي أبو القاسم التنوخي ، أَخْبَرَنَا علي بن أبي علي ، قَالَ : حدثنا أبو الفضل محمد بن جعفر بن محمد الخزاعي ، في سنة أربع وثمانين وثلاث مائة ، قَالَ : قرأت على أبي الحسن أحمد بن محمد بن الحسن بن محمد بن هارون بن جعفر ، قلت : حدثك أبوك محمد بن الحسن ، عن أبي جعفر عبد الله بن فاخر ، قَالَ : حدثنا محمد بن الحسن الشيباني ، قَالَ : صلى بنا أبو حنيفة في شهر رمضان وقرأ حروفا قد اختارها لنفسه من الحروف التي قرأهن في الصحابة والتابعون ، قرأ أبو حنيفة : " مَلِكِ يَوْمَ الدِّينِ " على مثال فعل ونصب اليوم جعله مفعولا . وقرأ في سورة الأنعام : " لا تَنْفَعُ نَفْسٌ " بالتاء والرفع ، قَالَ أبو الفضل : ولست أعرف الرفع مع التاء . وقرأ في سورة يوسف : " قَدْ شَعَفَهَا حُبًّا " بالعين المهملة وقرأ في سورة يس : " فَأَعْشَيْنَاهُمْ " بالعين غير معجمة . وقرأ في سورة الفلق " مِنْ شَرٍّ مَا خَلَقَ " بالتنوين . وذكر حروفا كثيرة سوى هذه . قلت : كان أبو الفضل الخزاعي شديد العناية بعلم القراءات ، ورأيت له مصنفا يشتمل على أسانيد القراءات المذكورة فيه عدة من الأجزاء فأعظمت ذلك واستنكرته ، حتى ذكر لي بعض من يعتنى بعلوم القراءات أنه كان يخلط تخليطا قبيحا ، ولم يكن على ما يرويه مأمونا . وحكى لي القاضي أبو العلاء الواسطي عنه : أنه وضع كتابا في الحروف ونسبه إلى أبي حنيفة ، قَالَ أبو العلاء : فأخذت خط الدارقطني وجماعة من أهل العلم كانوا في ذلك الوقت بأن ذلك الكتاب موضوع لا أصل له ، فكبر عليه ذلك وخرج من بغداد إلى الجبل ، ثم بلغني بعد أن حاله اشتهرت عند أهل الجبل ، وسقطت هناك منزلته . وَقَالَ لي القاضي أبو العلاء أيضا : كتبت عن أبي الفضل الخزاعي بواسط وذكر لي هو : أن اسمه كميل ، ثم غير اسمه بعد وتسمى محمدا .