← تاريخ بغداد للخطيب البغدا…
تاريخ بغداد للخطيب البغدادي
#4464 ضعيف 15 : 264 ☰ معروف بن الفيرزان أبو محفوظ العابد المعروف با…
A− A+

أَخْبَرَنِي الأَزْهَرِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الشَّاهِدُ ° إِمْلاءً ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُقْرِئُ دُبَيْسٌ ° النَّهْرَبَطِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ دَاوُدَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ ° ، قَالَ : كُنْتُ أُجَالِسُ مَعْرُوفًا كَثِيرًا ، فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ يَقُولُ : " اللَّهُمَّ إِنَّ قُلُوبَنَا وَنَوَاصِينَا بِيَدِكَ لَمْ تُمَلِّكْنَا مِنْهَا شَيْئًا ، فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ بِهَا فَكُنْ أَنْتَ وَلِيَّهَا وَاهْدِهَا إِلَى سَوَاءِ السَّبِيلِ ، قُلْتُ : يَا أَبَا مَحْفُوظٍ ° ، أَسْمَعُكَ تَدْعُوا بِهَذَا كَثِيرًا ، هَلْ سَمِعْتَ فِيهِ حَدِيثًا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ° ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ° ، عَنْ جَابِرٍ ° ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ "

أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن رزق ، قَالَ : سمعت أبا بكر مُحَمَّد بن الحسن المقرئ المعروف بالنقاش ، وسئل عن معروف الكرخي ، فقال : سمعت إدريس بن عبد الكريم ، يقول : هو معروف بن الفيزران ، وبيني وبينه قرابة ، وكان أَبُوه صابئا من أهل نهربان من قرى واسط ، وكان في صغره يصلي بالصبيان ، ويعرض على أبيه الإسلام فيصيح عليه ، قَالَ : وسمعته يقول : جاءه يحيى بن معين ، وأحمد بن حنبل يكتبان عنه ، وكان عنده جزء عن أبي خازم كذا قَالَ ابن رزق : ولعله عن ابن أبي حازم , قَالَ : فقال يحيى : أريد أن أسأله عن مسألة ، فقال له أَحْمَد : دعه ، فسأله يحيى عن سجدتي السهو ، فقال له معروف : عقوبة للقلب , لم اشتغل وغفل عن الصلاة ؟ فقال له أَحْمَد بن حنبل : هذا في كيسك أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمَد الحيري ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن الحسين السلمي ، قَالَ : سمعت عبد الواحد بن بكر ، يقول : سمعت عبد العزيز بن منصور ، يقول : سمعت جدي ، يقول : كنت عند أَحْمَد بن حنبل فذكر في مجلسه أمر معروف الكرخي ، فقال بعض من حضر : هو قصير العلم ، فقال أَحْمَد : أمسك , عافاك الله ، وهل يراد من العلم إلا ما وصل إليه معروف أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن عُمَر بن روح النَّهْرَوَانِيُّ ، وَمُحَمَّد بن الحسين بن مُحَمَّد الجازري ، قَالَ أَحْمَد : أَخْبَرَنَا ، وَقَالَ مُحَمَّد : حَدَّثَنَا المعافى بن زكريا الجريري ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يحيى الصولي ، قَالَ : حَدَّثَنَا الغلابي ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابن عائشة ، قَالَ : سمى رجل ولدا له معروفا , وكناه بأبي الحسن ، فلما شب ، قَالَ له : يا بني ، إنما سميتك معروفا وكنيتك بأبي الحسن لأحبب إليك ما سميتك به وكنيتك به , قَالَ الصولي : فحدثت بهذا الحديث وكيعا ، فقال لي : يقال : إن قائل هذا أَبُو معروف الكرخي لمعروف , قَالَ المعافى : المعروف من كنية معروف الكرخي أَبُو محفوظ ، واسم أبيه الفيرزان ، وكان من المعروفين بالصلاح في دينه ، مشهورا بالاجتهاد في العبادة ، والورع والزهادة ، فكان الناس في زمانه وبعد مضيه لسبيله يتحدثون أنه مستجاب الدعوة ، وله أخبار مستحسنة جمعها الناس تشتمل على أخلاقه وسيرته , وحدثت عن عبد الله بن أَحْمَد بن حنبل ، أنه قَالَ : قلت لأبي : هل كان مع معروف الكرخي شيء من العلم ؟ فقال لي : يا بني ، كان معه رأس العلم ، خشية الله تعالى أَخْبَرَنَا الحسين بن الحسن بن مُحَمَّد بن القاسم المخزومي ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عمرو بن البختري الرزاز , إملاء ، قَالَ : حَدَّثَنَا يحيى بن أبي طالب ، قَالَ : سمعت إِسْمَاعِيل بن شداد ، قَالَ : قَالَ لنا سفيان بن عيينة : من أين أنتم ؟ قلنا : من أهل بغداد ، قَالَ : ما فعل ذاك الحبر الذي فيكم ؟ قلنا : من هو ؟ قَالَ : أَبُو محفوظ معروف ، قَالَ : قلنا : بخير ، قَالَ : لا يزال أهل تلك المدينة بخير ما بقي فيهم أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَر الحسن بن عثمان بن أَحْمَد الواعظ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي ، قَالَ : حَدَّثَنَا العباس بن يوسف الشكلي ، قَالَ : حَدَّثَنِي سعيد بن عثمان ، قَالَ : كنا عند مُحَمَّد بن منصور الطوسي يوما وعنده جماعة من أصحاب الحديث ، وجماعة من الزهاد ، وكان ذلك اليوم يوم خميس ، فسمعته يقول : صمت يوما ، وقلت لا آكل إلا حلالا ، فمضى يومي ولم أجد شيئا ، فواصلت اليوم الثاني والثالث والرابع ، حتى إذا كان عند الفطر ، قلت : لأجعلن فطري الليلة عند من يزكي الله طعامه ، فصرت إلى معروف الكرخي فسلمت عليه ، وقعدت حتى صلى المغرب ، وخرج من كان معه في المسجد فما بقي إلا أنا وهو ورجل آخر ، فالتفت إلي ، فقال : يا طوسي ، قلت : لبيك ، فقال لي : تحول إلى أخيك فتعش معه ، فقلت في نفسي : صمت أربعة وأفطر على ما لا أعلم ، فقلت : ما بي من عشاء ، فتركني , ثم رد علي القول ، فقلت : ما بي من عشاء ، ثم فعل ذلك الثالثة ، فقلت : ما بي من عشاء ، فسكت عني ساعة ، ثم قَالَ لي : تقدم إلي ، فتحاملت وما بي من تحامل من شدة الضعف ، فقعدت عن يساره ، فأخذ كفي اليمنى فأدخلها إلى كمه الأيسر ، فأخذت من كمه سفرجلة معضوضة ، فأكلتها فوجدت فيها طعم كل طعام طيب ، واستغنيت بها عن الماء ، قَالَ : فسأله رجل معنا حاضر : أنت يا أبا جعفر ؟ قَالَ : نعم ، وأزيدك أني ما أكلت منذ ذلك حلوا ولا غيره إلا أصبت فيه طعام تلك السفرجلة ، ثم التفت مُحَمَّد بن منصور إلى أصحابه ، فقال : أنشدكم الله إن حدثتم بهذا عني وأنا حي وأَخْبَرَنَا الحسن بن عثمان ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابن مالك القطيعي ، قَالَ : حَدَّثَنَا العباس بن يوسف ، قَالَ : حَدَّثَنِي سعيد بن عثمان ، قَالَ : سمعت مُحَمَّد بن منصور ، يقول : مضيت يوما إلى معروف الكرخي ، ثم عدت إليه من غد ، فرأيت في وجهه أثر شجة ، فهبت أن أسأله عنها ، وكان عنده رجل أجرأ عليه مني ، فقال له : يا أبا مُحَمَّد ، كنا عندك البارحة ومعنا مُحَمَّد بن منصور , فلم نر في وجهك هذا الأثر ، فقال له معروف : خذ فيما تنتفع به ، فقال له : أسألك بحق الله ، قَالَ : فانتفض معروف ، ثم قَالَ له ويحك ! وما حاجتك إلى هذا ؟ مضيت البارحة إلى بيت الله الحرام ، ثم صرت إلى زمزم فشربت منها ، فزلت رجلي فنطح وجهي الباب ، فهذا الذي ترى من ذلك أَخْبَرَنِي الأَزْهَرِيّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عثمان بن عمرو الإمام ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن مخلد ، قَالَ : حَدَّثَنَا عبيد الله بن مُحَمَّد الزيات ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو شعيب صاحب معروف الكرخي ، قَالَ : جاء رجل يوما إلى معروف ، فقال له : اشتهي مصلية ، فخرج إلى البقال فأجلسه مكانه ، فأخرج قطعة دانق ، فقال : أعطني بهذه مصلية ، قَالَ : فقال له البقال : يا أبا محفوظ ، البقال لا يبيع مصلية ، إنما هو شيء يصنع ، يؤخذ لحم ولبن وسلق وبصل فيطبخ ، فرمى إليه درهما ، قَالَ : اذهب فاصنعه ، وآتنا به إلى المسجد ، فجاء به إلى المسجد بعدما أصلحه ، فأكله الرجل ، ثم قَالَ معروف : والله ما أكلت مصلية قط أَخْبَرَنِي الحسن بن مُحَمَّد الخلال ، قَالَ : حَدَّثَنَا عبد الواحد بن علي أَبُو الطيب اللحياني ، قَالَ : حَدَّثَنَا عبد الله بن سليمان الفامي ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أبي هارون الوراق ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن المبارك ، قَالَ : حَدَّثَنِي عيسى أخو معروف ، قَالَ : دخل رجل على معروف في مرضه الذي مات فيه ، فقال له : يا أبا محفوظ ، أَخْبِرْنِي عن صومك , قَالَ : كان عيسى عليه السلام يصوم كذا , قَالَ : أَخْبِرْنِي عن صومك , قَالَ : كان داود عليه السلام يصوم كذا ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عن صومك , قَالَ : كان النبي صلى الله عليه وسلم , يصوم كذا ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عن صومك , قَالَ : أما أنا فكنت أصبح دهري كله صائما فإن دعيت إلى طعام أكلت ، ولم أقل : إني صائم وَقَالَ مُحَمَّد بن أبي هارون : حَدَّثَنَا أَبُو بكر بن حماد ، قَالَ : حَدَّثَنِي الحسن بن علي الوشاء ، قَالَ : كنت عند معروف ، وكان قد أعد لإفطاره رغيفا وجزرة كبيرة ، قَالَ : فجاء سائل فسأله ، قَالَ : فطوى الرغيف باثنين فأعطى السائل نصفه ، وأكل هو النصف الآخر والجزرة ، قَالَ : وجاء سائل فسأل فلم يعطه شيئا ، فقال له : ادع بكذا وكذا ، دعاء علمه ، فإنه ما دعا به أحد إلا رزق ، قَالَ : فدعا به السائل فجاءه إنسان فأعطاه شيئا . أَخْبَرَنَا الحسن بن أبي بكر ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو سهل أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن زياد القطان فيما أذن أن أرويه عنه ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو العباس المؤدب ، قَالَ : حَدَّثَنِي جار لي هاشمي في سوق يحيى ، وكانت حاله رقيقة ، قَالَ : ولد لي مولود ، فقالت لي زوجتي : هو ذا ترى حالي وصورتي ، ولا بد لي من شيء أتغدى به ، ولا يمكنني الصبر على هذا الحال فاطلب شيئا ، فخرجت بعد عشاء الآخرة ، فجئت إلى بقال كنت أعامله فعرفته حالي , وسألته شيئا يدفعه لي ، وكان له علي دين ، فلم يفعل ، فصرت إلى غيره ممن كنت أرجو أن يغير حالي ، فلم يدفع إلي شيئا ، فبقيت متحيرا لا أدري إلى أين أتوجه ، فصرت إلى دجلة ، فرأيت ملاحا في سمارية ينادي : فرضة عثمان ، قصر عيسى ، أصحاب الساج ، فصحت به ، فقرب إلى الشط ، فجلست معه وانحدر بي ، فقال لي : إلى أين تريد ؟ فقلت لا أدري أين أريد ! فقال : ما رأيت أعجب أمرا منك ، تجلس معي في مثل هذا الوقت وأنحدر بك ، وتقول : لا أدري أين أتوجه ؟ فقصصت عليه قصتي ، فقال لي الملاح : لا تغتم ، فإني من أصحاب الساج ، وأنا أقصد بك إلى بغيتك إن شاء الله ، فحملني إلى مسجد معروف الكرخي الذي على دجلة في أصحاب الساج ، وَقَالَ لي : هذا معروف الكرخي , يبيت في المسجد ويصلي فيه ، تطهر للصلاة وامض إليه إلى المسجد ، وقص عليه حالك ، وسله أن يدعو لك ، ففعلت ، ودخلت المسجد ، فإذا معروف يصلي في المحراب ، فسلمت وصليت ركعتين وجلست ، فلما سلم رد علي السلام ، وَقَالَ لي : من أنت رحمك الله ؟ فقصصت عليه قصتي وحالي ، فسمع ذلك مني ، وقام يصلي ، ومطرت السماء مطرا كثيرا ، فاغتممت ، وقلت : كيف جئت إلى هذا الموضع ومنزلي بسوق يحيى وقد جاء هذا المطر ؟ وكيف أرجع إلى منزلي ؟ واشتغل قلبي بذلك ، فبينا نحن كذلك إذ سمعت صوت حافر دابة ، فقلت : في مثل هذا الوقت حافر دابة ؟ فإذا هو يريد المسجد ، فنزل ودخل المسجد وسلم وجلس ، فسلم معروف ، وَقَالَ : من أنت رحمك الله ؟ فقال له الرجل : أنا رسول فلان ، وهو يقرأ عليك السلام ، ويقول لك : كنت نائما على وطاء وفوقي دثار ، فانتبهت على صورة نعمة الله علي , فشكرت الله , ووجهت إليك بهذا الكيس تدفعه إلى مستحقه ، فقال له : ادفعه إلى هذا الرجل الهاشمي ، فقال له : إنه خمس مائة دينار ، فقال له : أعطه ، فكذلك طلب له ، قَالَ : فدفعها إلي ، فشددتها في وسطي وخضت الوحل والطين في الليل حتى صرت إلى منزلي ، وجئت إلى البقال ، فقلت له : افتح لي بابك ، ففتح ، فقلت : هذه خمس مائة دينار قد رزقني الله فخذ ما لك علي ، وخذ ثمن ما أريد ، فقال لي : دعها معك إلى غد وخذ ما تريد ، فأخذ مفاتيحه وصار إلى دكانه ، ودفع إلي عسلا وسكرا وشيرجا وأرزا وشحما ، وما نحتاج إليه ، وَقَالَ لي : خذ ، فقلت : لا أطيق حمله ، فقال لي : أنا أحمل معك ، فحمل بعضه ، وحملت أنا بعضه ، وجئت إلى منزلي ، والباب مفتوح ، ولم يكن فيها نهوض تغلقه ، وقد كادت تتلف ، يعني : زوجته ، فوبختني على تركي إياها على مثل صورتها ، فقلت لها : هذا عسل وسكر وشيرج ، وجميع ما تحتاجين إليه ، فسري عنها بعض ما كانت تجده ، ولم أعلمها بالدنانير خوفا أن تتلف ، فرحا فلما أصبحنا أريتها الدنانير ، وشرحت لها القصة ، واشتريت بها عقارا نحن نستغله ونعيش من فضله ومن غلته ، وكشف الله عنا ما كنا فيه ببركة معروف الكرخي أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن علي بن الحسين التوزي ، قَالَ : حَدَّثَنَا الحسن بن الحسين بن حمكان الهمذاني ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد الحسن بن عثمان البزاز ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بكر ابن الزيات ، قَالَ : سمعت ابن شيرويه ، يقول : جاء رجل إلى معروف الكرخي ، فقال : يا أبا محفوظ ، جاءني البارحة مولود ، وجئت لأتبرك بالنظر إليك ، قَالَ : اقعد عافاك الله ، وقل مائة مرة : ما شاء الله كان ، فقال الرجل ، فقال : قل مائة أخرى ، فقال ، قَالَ له : قل مائة أخرى ، حتى قَالَ له ذلك خمس مرات ، فقالها خمس مائة مرة ، فلما استوفى الخمس مائة مرة دخل عليه خادم أم جعفر زبيدة وبيده رقعة وصرة ، فقال : يا أبا محفوظ ، ستنا تقرأ عليك السلام ، وقالت لك : خذ هذه الصرة وادفعها إلى قوم مساكين ، فقال له : ادفعها إلى ذلك الرجل ، فقال له : يا أبا محفوظ ، فيها خمس مائة درهم ، فقال : قد قَالَ خمس مائة مرة : ما شاء الله كان ، ثم أقبل على الرجل ، فقال : يا عافاك الله لو زدتنا لزدناك وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ابْنِ التَّوَّزِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْكَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُثْمَانَ الْبَزَّازُ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ ابْنَ الزَّيَّاتِ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ ابْنَ شِيرَوَيْهِ ، يَقُولُ : كُنْتُ عِنْدَ مَعْرُوفٍ الْكَرْخِيُّ إِذَ أَتَاهُ ضَرِيرٌ فَشَكَا إِلَيْهِ الْحَاجَةَ ، فَقَالَ لَهُ : مُرَّ ، عَافَاكَ اللَّهُ ارْجِعْ إِلَى عِيَالِكَ ، وَقُلْ : مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ ، قَالَ : فَمَضَى الضَّرِيرُ ، وَمَعَهُ قَائِدٌ يَقُودُهُ ، فَلَمَّا بَلَغَ إِلَى قَنْطَرَةِ الْمَعْبَدِيُّ إِذَا بِرَاكِبٍ يَرْكُضُ خَلْفَهُ ، وَيَقُولُ لَهُ : مَكَانَكَ يَا ضَرِيرُ ، فَدَفَعَ إِلَيْهِ صُرَّةً وَمَرَّ ، فَقَالَ الضَّرِيرُ لِمَنْ يَقُودُهُ : انْظُرْ أَيْشَ هِيَ ، فَإِذَا هِيَ دَنَانِيرُ ، قَالَ : فَارْجِعْ إِلَى الشَّيْخِ وَبَشِّرْهُ ، قَالَ : فَرَجَعَ إِلَى الشَّيْخِ لِيُبَشِّرَهُ ، فَلَمَّا دَخَلا عَلَى مَعْرُوفٍ ، قَالَ لَهُ مَعْرُوفٌ : لِمَ رَجَعْتَ وَقَدْ قَضَيْتَ الْحَاجَةَ ؟ مُرَّ ، عَافَاكَ اللَّهُ ، وَقُلْ : مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ أَخْبَرَنَا الحسن بن عثمان الواعظ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن جعفر بن حمدان ، قَالَ : حَدَّثَنَا العباس بن يوسف الشكلي ، قَالَ : حَدَّثَنِي سعيد بن عثمان ، قَالَ : قلت لأخ لمعروف : إن الناس يتحدثون عن عرس كان لكم ، وأنكم سألتم معروفا أن يقعد على الدكان حتى ينقضي عرسكم ، فقعد والسؤال حواليه ، ففرق الدقيق فاغتممتم بذلك ، وسألتموه عن الدقيق ، فقال لا تغتموا ، انظروا كم ثمن دقيقكم ، هو في الصندوق ، فقال لي : قد كان بعض هذا ، فقلت له : أصبتم دراهم في الصندوق كما قَالَ الناس ؟ قَالَ : نعم أَخْبَرَنِي أَبُو الفرج الحسين بن علي الطناجيري ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن العباس الخزاز ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن مخلد ، قَالَ : حَدَّثَنِي عبيد الله بن مُحَمَّد الصابوني ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو شعيب ، قَالَ : قَالَ لي معروف : كنت ليلة في المسجد ، فإذا بصوت من ذلك الجانب ، يقول لملاح : علي ثلاثة أطفال وقد خرجت من غدوة وليس عندهم شيء , خذ من قوتنا من هذا الخبز وعبرني ، فأبَى عليه ، فنزلت إلى الشط إلى زورق فقعدت في الزورق ، فضربت بيدي إلى المجداف فلم أحسن ، فجعل الزورق يجدف نفسه ، وليس أرى أحدا حتى عبرت ، فعبرت بالرجل ، وقعدت عند المجداف , والمجداف يجدف نفسه حتى أوصلته إلى منزله أَخْبَرَنِي أَحْمَد بن علي ابن التوزي ، قَالَ : حَدَّثَنَا الحسن بن الحسين الهمذاني ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّد الحسن بن عثمان بن عبد الله البزاز البغدادي في دار أبي الحسن بن المرزبان ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو بكر ابن الزيات البغدادي ، قَالَ : سمعت ابن شيرويه ، يقول : كنت أجالس معروف الكرخي كثيرا ، فلما كان ذات يوم رأيت وجهه قد خلا ، فقلت له : يا أبا محفوظ ، بلغني أنك تمشي على الماء ، فقال لي : ما مشيت قط على الماء ، ولكن إذا هممت بالعبور جمع لي طرفاها فأتخطاها أَخْبَرَنِي الخلال ، قَالَ : حَدَّثَنَا عبد الواحد بن علي ، قَالَ : حَدَّثَنَا عبد الله بن سليمان الفامي ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أبي هارون ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو العباس أَحْمَد بن يَعْقُوب ، قَالَ : رؤي معروف في النوم ، فقيل له : ما صنع بك ربك ؟ قَالَ : أباحني الجنة ، غير أن في نفسي حسرة أني خرجت من الدنيا ولم أتزوج ، أو قَالَ : وددت أني كنت ، يعني : تزوجت ، قَالَ : وبلغني أنه قيل له : يا أبا محفوظ ، إنهم قَالُوا : إنك تمشي على الماء ؟ قَالَ : هو ذا الماء ، وهو ذا أنا أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن الحسن بن أَحْمَد الأهوازي ، قَالَ : حَدَّثَنَا الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري ، قَالَ : حَدَّثَنَا عبد الله بن أَحْمَد بن أيوب ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن موسى ، قَالَ : رؤي معروف الكرخي في المنام ، فقيل له : ما صنع الله بك ؟ فقال : موت التقي حياة لا انقطاع لها قد مات قوم وهم في الناس أحياء أَخْبَرَنِي الأَزْهَرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عثمان بن عمرو الإمام ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن مخلد ، قَالَ : قرئ على الحسن بن عبد الوهاب ، وأنا أسمع ، قَالَ : سمعت أبي ، يقول : قالوا : إن معروفا الكرخي يمشي على الماء ، لو قيل لي : إنه يمشي في الهواء لصدقت . حَدَّثَنِي الحسن بن أبي طالب ، قَالَ : حَدَّثَنِي يوسف بن عُمَر القواس ، قَالَ : قرأت على جعفر بن مُحَمَّد الخواص حدثكم أَحْمَد بن مسروق ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَعْقُوب ابن أخي معروف ، قَالَ : قالوا لمعروف : يا أبا محفوظ ، لو سألت الله أن يمطرنا ؟ قَالَ : وكان يوما صائفا شديد الحر ، قَالَ : ارفعوا إذا ثيابكم ، قَالَ : فما استتموا رفع ثيابهم حتى جاء المطر حَدَّثَنِي أَبُو طالب يحيى بن علي بن الطيب الدسكري لفظًا بحلوان ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن الفضل بن مُحَمَّد بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري ، قَالَ : سمعت أبا العباس السراج ، يقول : سمعت أبا سليمان الرومي ، يقول : سمعت وكفاك به ، خليلا الصياد قَالَ : غاب ابني إلى الأنبار فوجدت أمه وجدا شديدا ، فأتيت معروفا ، فقلت له : يا أبا محفوظ ، غاب ابني فوجدت أمه وجدا شديدا ، قَالَ : فما تشاء ؟ قلت : تدعو الله أن يرده عليها ، فقال : اللهم إن السماء سماؤك , والأرض أرضك , وما بينهما لك فائت به ، قَالَ خليل : فأتيت باب الشام فإذا ابني قائم منبهر ، فقلت : يا مُحَمَّد ، فقال : يا أبة الساعة كنت بالأنبار . أَخْبَرَنَا الْبَرْقَانِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو إسحاق إبراهيم بن مُحَمَّد بن يحيى المزكي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو العباس مُحَمَّد بن إسحاق السراج ، قَالَ : سمعت عبيد الله بن مُحَمَّد الوراق ، قَالَ : كان معروف أَبُو محفوظ بال ، فتيمم ، فقيل له : يا أبا محفوظ ، هذا الماء منك قريب ، قَالَ : حتى نبلغ الماء . وأَخْبَرَنَا الْبَرْقَانِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو إسحاق المزكي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا السراج ، قَالَ : حَدَّثَنِي القاسم بن نصر ، قَالَ : جاء قوم إلى معروف فأطالوا عنده الجلوس ، فقال : أما تريدون أن تقوموا ، وملك الشمس ليس يفتر عن سوقه ؟ . حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّد الخلال ، قَالَ : حَدَّثَنَا عبد الواحد بن علي الفامي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عبد الله بن سليمان الفامي الوراق ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أبي هارون ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن المبارك أَبُو بكر ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن صبيح ، قَالَ : مر معروف على سقاء يسقي الماء وهو يقول : رحم الله من شرب ، فشرب وكان صائما ، وَقَالَ : لعل الله أن يستجيب له . أَخْبَرَنَا الأَزْهَرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عثمان بن عمرو ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابن مخلد العطار ، قَالَ : حَدَّثَنَا عبد الصمد بن حميد بن الصباح ، قَالَ : سمعت عبد الوهاب ، يقول : ما رأيت أزهد من معروف ، ولا أخشع من وكيع ، ولا أقدر على ترك شهوة من بشر بن الحارث ، ولا أتقى لله في لسانه من إبراهيم بن أبي نعيم . أَخْبَرَنَا أَبُو يعلى أَحْمَد بن عبد الواحد الوكيل ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عمران ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بكر العجوزي ، قَالَ : سمعت ثعلبا ، يقول : مات معروف الكرخي سنة مائتين . حدثت عن مُحَمَّد بن العباس الخزاز ، قَالَ : سمعت أبا الحسين ابن المنادي ، قَالَ : سمعت جدي ، يقول : كنا عند أبي النضر في سنة مائتين نسمع منه ، فجاء رجل ، فقال : أعظم الله أجرك في أخيك معروف ، فاستعظم ذلك ، وَقَالَ : قوموا بنا ، فقمنا إلى جنازته . أَخْبَرَنِي الأَزْهَرِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَر بن حيويه ، عن مُحَمَّد بن مخلد ، قَالَ : سمعت عبد الرزاق بن منصور ، يقول : سنة إحدى ومائتين فيها مات معروف الكرخي . أَخْبَرَنَا الحسن بن أبي بكر ، قَالَ : سمعت أبا سهل أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن زياد القطان ، يقول : يحيى بن أبي طالب ، يقول : مات معروف الكرخي سنة أربع ومائتين ، قلت : والصحيح والصحيح أنه مات في سنة مائتين . أَخْبَرَنَا الجوهري ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن العباس ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ المنادي ، قَالَ : كان بالجانب الغربي من بغداد أَبُو محفوظ معروف بن الفيرزان , ويعرف بالكرخي ، وربما قيل : العابد ، وكان أحد المشتهرين بالصلاح ، والعبادة ، والعقل ، والفضل قديما وحديثا إلى أن توفي ببغداد في سنة مائتين ، وكان قد سمع طرفا من الحديث ، قلت : ودفن في مقبرة باب الدير ، وقبره ظاهر معروف هناك يغشى ويزار

السند · الإسناد بالترتيب
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد ضعيف فيه أحمد بن الحسن المقرئ وهو ضعيف الحديث ، وبكر بن خنيس الكوفي وهو ضعيف الحديث
شجرة الإسناد