أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ السُّكَّرِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَدِّي ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى هَارُونُ بْنُ مُوسَى بْنِ هَارُونَ بْنِ حَيَّانَ الْقَزْوِينِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ أَبُو حُصَيْنٍ الرَّازِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ° ، قَالَ : حدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَمْرٍو وَهُوَ ابْنُ أَبِي إِسْحَاق الْهَمْدَانِيُّ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ° ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، قَالَ : إِنَّ الشَّيَاطِينَ كَانُوا يَصْعَدُونَ إِلَى السَّمَاءِ فَيَسْتَمِعُونَ الْكَلِمَةَ مِنَ الْوَحْيِ فَيَهْبِطُونَ بِهَا إِلَى الأَرْضِ ، فَيَزِيدُونَ مَعَهَا تِسْعًا ، فَيَجِدُ أَهْلُ الأَرْضِ تِلْكَ الْكَلِمَةَ حَقًّا وَالتِّسْعَ بَاطِلًا ، فَلا يَزَالُونَ كَذَلِكَ ، حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمُنِعُوا تِلْكَ الْمَقَاعِدَ ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لإِبْلِيسَ ، فَقَالَ : لَقَدْ حَدَثَ فِي الأَرْضِ حَدَثٌ ، فَبَعَثَهُمْ فَوَجَدُوا رَسُولَ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَتْلُو الْقُرْآنَ ، فَقَالُوا : هَذَا وَاللَّهِ الْحَدَثُ ، وَذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ
هارون بْن مُحَمَّد بْن هارون أَبُو جَعْفَر الضَّبِّيُّ والد القاضي أبي عَبْد الله الْحُسَيْن بْن هارون وهو من أهل عمان ، سكنَ بغداد ، وحدث بِهَا عَن : صالِح بْن مُحَمَّد بْن مهران الأبلي ، وغيره . روى عَنْهُ : ابنه القاضي أَبُو عَبْد الله . أَخْبَرَنَا عَبْد الكريم بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد المحاملي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيّ بْن عُمَر الدَّارَقُطْنِيّ ، وذكر هارون بْن مُحَمَّد بْن هارون بْن عَلِيّ بْن مُوسَى بْن عُمَرو بْن جَابِر بْن يزيد بْن جَابِر ، والد القاضي أبي عَبْد الله الْحُسَيْن بْن هارون الضبي ، فقال : يُكْنَى أَبَا جَعْفَر ، استولى عَلَى الفضائل ، وساد بعمان فِي حداثة سنه ، ثُمَّ خَرَج عنها فَلقِيَ العلماء بمكة والكوفة والبصرة ودخل إلى مدينة السلام سنة خمس وثلاث مائة فعلت منزلته عِنْدَ السلطان ، وارتفعَ قدره ، وانتشرت مكارمه وعطاياه ، وانتابه الشعراء من كل موضع ، وامتدحوه وأكثروا ، وأجزلَ صلاتهم ، وأنفقَ أمواله فِي بر العلماء ، والإفضال عليهم ، وفي صلات الأشراف من الطالبيين والعباسيين ، وغيرهم ، واقتناء الكتب المنسوبة ، وكان مبرّزًا فِي العلم باللغة والشعر والنحو ومعاني القرآن والكلام . وكانت داره مجمعًا لأهل العلم فِي كل فن ، إلى أن تُوُفِّيَ فِي سنة خمس وثلاثين وثلاث مائة . قلت : كَانَ أسلاف الضبي مُلوكُ عُمان فِي قديم الدهر ، ويزيد بْن جَابِر أدركَ الْإسْلَام فأسلمَ وَحسُنَ إسلامه ، وهو يزيد بْن جَابِر بْن عامر بْن أسيد بْن سالِم بْن تيم بْن صبح بْن ذهل بْن مالك بْن بَكْر بْن سعد بْن ضبة بْن أد . وقيل : إن سالِم بْن تَيم أول من دخل عُمان من بني ضبة فتملك بِهَا ، ثُمَّ لم يزل ولده من بعده يرثون هناك السيادة والشرف ، وأول من انتقلَ منهم هارون بْن مُحَمَّد الضبي .