126 حدثناه علي بْن عاصم ° ، عن عبد الله بْن أبي حميد ° ، عن أبي المليح ° ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " لا يوردنّ ذو عاهة على مُصحّ "
قوله : " ذو عاهة " ، يعني : الرجل يصيب إبله الجرب أو الداء ، فقال : " لا يوردنها على مصح " ، وهو الذي إبله وماشيته صحاح بريئة من العاهة ، وقد كان بعض الناس يحمل هذا الحديث على أن النهي فيه للمخافة على الصحيحة من ذوات العاهة أن تعديها ، وهذا شر ما حمل الحديث عليه ، لأنه رخصة في التطير ، وكيف ينهى النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا التطير وهو يقول : " الطيرة شرك ؟ " ويقول : " لا عدوى ولا هامة " ، في آثار عنه كثيرة ، قال ، ولكن وجهه عندي ، والله أعلم ، أنه خاف أن ينزل بهذه الصحاح من أمر اللَّه ما نزل بتلك ، فيظن المصح أن تلك أعدتها ، فيأثم في ذلك ، ألا تراه يقول في حديث آخر ، وقال له أعرابي : النُقبة تكون بمشفر البعير ، فتجرب له الإبل كلها ، قال : " فما أعدي الأول ؟ " فهذا مفسر لذلك الحديث ، قال : وقد بلغني عن مالك في حديث له رواه في هذا ، فقالوا : وما ذاك يا رسول الله ؟ ، قال : إنه أذى . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : ومعنى الأذى عندي المأثم أيضا لما ظن من العدوى وقال أبو عبيد : في حديث النبي صلى الله عليه وسلم : قال :