182 حدثني يزيد ° ، عن سفيان ° ، عن منصور ° ، عن المنهال بْن عمرو ° ، عن سعيد بْن جبير ° ، عن ابن عباس ° ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه كان يعّوذ الحسن والحسين عليهم السلام : " أعيذكما بكلمات اللَّه التامة من كل شيطان وهامّة ومن كل عين لامّة " , قال أبو عبيد : الهامة ، يعني : الواحدة من هوامّ الأرض ، وهي دوابها المؤذية
وقوله : " لامّة " ، ولم يقل : ملمّة ، وأصلها من ألممت إلماما فأنا مُلِمّ ، يقال ذلك للشيء تأتيه وتُلِمّ به ، وقد يكون هذا من غير وجه ، منها أن لا تريد طريق الفعل ، ولكن تريد أنها ذات لَمَم ، فتقول على هذا المعنى : لامة ، قال الشاعر : كِليني لِهّم يا أميمة ناصب وليل أقاسيه بطئ الكواكب وإنما هو منصب ، فأراد به ذا نصب ، ومنه قوله عز وجل : وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ سورة الحجر آية 22 ، واحدتها لاقح على معنى أنها ذات لقح ، ولو كان هذا على معنى الفعل لقال : ملقح ، لأنها تلقح السحاب والشجر ، وقد روي عن عمر رضي اللَّه عنه في بعض الحديث : " لا أوتي بحالّ ولا محلّ له إلا رجمتهما " ، فقال : حالّ إن كان محفوظا وهو من أحللت المرأة لزوجها وإنما الكلام أن يقال محلّ