66 يروى عن عبد الله بْن حسان ° ، عن جدتيه ° ، عن قيلة ° ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " أنه كان جالسًا القرفصاء " . قال أبو عبيد : قوله : القرفصاء ، يعني : أن يقعد الرجل قعدة المحتبي ، ثم يحتبي بيديه ، يضعهما على ساقيه
وأما الإقعاء فهو الذي جاء فيه النهي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن يفعل في الصلاة ، فقد اختلف الناس فيه ، فقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وهو أن يلصق أليتيه في الأرض ، وينصب ساقيه ويضع يديه بالأرض ، وأما تفسير الفقهاء فهو أن يضع أليتيه على عقبيه بين السجدتين شبيه بما يروي عن العبادلة : عبد الله بن عباس ، وعبد اللَّه بْن عمر ، وعبد اللَّه بْن الزبير رضي اللَّه عنهم قال أبو عبيد : وقول أبي عبيدة أشبه بكلام العرب وهو معروف عند العرب ، وذلك بَيّن في بعض الحديث أنه " نهى أن يُقعي الرجل كما يُقعي السبع " ، ويقال : كما يُقعي الكلب ، فليس الإقعاء في السباع إلا كما قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم : " أنه أكل مرة مُقعيا " ، فكيف يمكن أن يكون ، فعل هذا وهو واضع أليتيه على عقبيه ، وأما الحديث الآخر أنه " نهى عن عَقِبِ الشيطان في الصلاة " ، فإنه أن يضع الرجل أليتيه على عَقِبيهِ في الصلاة بين السجدتين ، وهو الذي يجعله بعض الناس الإقعاء ، وأما حديث عبد الله بْن مسعود ،